الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٣ - ٤٧ المتن
الأسانيد:
في الخصال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدثني أحمد بن التغلبي، قال: حدثني أحمد بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار، قال: حدثنا أبو سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام) قال.
٤٧ المتن:
قال جابر الجعفي: قال سيدي الباقر محمد بن على (عليه السلام) في قوله تعالى: «وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً، قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ، كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ»، [١] فقال (عليه السلام): إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر و العطش، فاستسقى موسى الماء و شكا إلى ربه مثل ذلك. و قد شكا المؤمنون إلى جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّه، تعرّفنا من الأئمة بعدك؟ فما مضى من نبي إلا و له وصي و أئمة بعده، و قد علمنا أن عليا وصيك، فمن الأئمة من بعده؟
فأوحى اللّه إليه: إني قد زوّجت عليا بفاطمة في سمائي تحت ظل عرشي و جعلت جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليها، و إسرافيل القابل عن علي، و أمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب و الدر و الياقوت و الزبرجد الأحمر و الأخضر و الأصفر و مناشير مخطوطة كالنور، فيها أمان لملائكتي و يدّخرونها إلى يوم القيامة. و جعلت نحلتها من علي خمس الدنيا و ثلثي الجنة، و جعلت نحلتها في الأرض أربعة أنهار: الفرات و النيل و مهران و نهر بلخ. فزوّجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك، فإنك إذا زوّجت عليا من فاطمة جرى منهما أحد عشر إماما من صلب علي، سيد كل أمة إمامهم في زمانه، و يعلّمونكما علم قوم موسى مشربهم.
[١]. سورة البقرة: الآية ٦٠.