الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٧ - المصادر
قال: فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم، ثم صرخ بفاطمة فأقبلت، فلما رأت عليا (عليه السلام) جالسا إلى جنب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حصرت و بكت، فأشفق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟ فما آلوتك في نفسي، فقد أصبت لك خير أهلي، و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين، فلان منها و قال:
«يا أسماء، آتيني بالمخضب و املئيه ماء»، فأتت أسماء بالمخضب و ملأته ماء، فمجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه و غسل فيه وجهه و قدميه، ثم دعا بفاطمة (عليها السلام) فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها و كفا بين ثدييها، ثم رشّ جلده و جلدها. ثم التزمها فقال: «اللهم إنها مني و إني منها، اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني فطهّرها».
ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثم دعا له كما دعا لها. ثم قال: «قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما و بارك في سرّكما و أصلح بالكما». ثم قام فأغلق عليه بابه بيده.
قال ابن عباس: فأخبرني أسماء بنت عميس: أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يزل يدعو لهما خالصة و لم يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته.
المصادر:
١. المناقب للخوارزمي: ص ٣٣٧ ح ٣٥٩.
٢. كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ص ١٩٥ المبحث الثانى بزيادة فيه.
٣. إحقاق الحق: ج ١ ص ٦٥١، عن مناقب الخوارزمي.
٤. المعجم الكبير للطبراني: ج ٢٤ ص ١٣٢ ح ٣٦٢.
٥. كفاية الطالب: ص ٣٠٤ بتغيير فيه.
٦. المغازي النبوية للزهري: ص ١٧٨ بتفاوت يسير.
٧. المصنف لعبد الرزاق: ج ٥ ص ٤٨٦ ح ٩٧٨٢.
٨. إحقاق الحق: ج ٤ ص ٤٥١، عن مجمع الزوائد.
٩. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٠٧.
١٠. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٢ ح ٣٠، عن كشف الغمة.
١١. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٥٠.