الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١ - ٣٨ المتن
قالت: ما هدّني [١] يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجعه، و ما بي من الوجع أشد عليّ من الوجع. قال:
لا تقولي ذلك يا بنية، فإن اللّه تعالى لم يرض الدنيا لأحد من أنبيائه و لا من أوليائه. أ ما ترضين أنه زوّجتك أقدم أمتي سلما و أعلمهم علما و أعظمهم حلما. إن اللّه اطّلع على خلقه و اختار منهم أباك فبعثه رحمة للعالمين.
ثم أشرف الثانية فاصطفى زوجك على العالمين و أوصى إليّ فزوّجتك. ثم أشرف الثالثة، فاصطفاك على نساء العالمين. ثم أشرف الرابعة فاصطفى بنيك على شباب العالمين. فاهتزّ العرش و سأل اللّه أن يزيّنه بهما، فهما يوم القيامة جنبتي العرش كقرطي الذهب. قالت: «رضيت عن اللّه و رسوله»، و استبشرت. فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يديها بين كتفيها، ثم قال: اللهم رافع الوصية و كافل الضائعة، اذهب عن فاطمة بنت نبيك فكانت فاطمة (عليها السلام). تقول: ما وجدت سمعة سغب بعد دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
١. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام): ص ٢٤٦.
٢. جامع الأحاديث للسيوطي: ج ٢ ص ١٦٢ ح ٤٥٨٣ شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): حدثني أحمد بن محمد بن عثمان بن سعيد الأحول قال: هذا كتاب جدي عثمان بن سعيد فقرأت فيه: حدثني زياد بن رستم أبو معاذ الخزاز، قال: عمرو بن خالد عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي (عليه السلام).
٣٨ المتن:
عن عائشة، قالت: حدثتني فاطمة ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لها: زوّجتك أعلم المؤمنين علما و أقدمهم سلما و أفضلهم حلما.
[١]. أي كسرني و أوهنني.