الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٠ - ١٢٢ المتن
ثم أمر اللّه عز و جل بحور العين أن يحضرن تحت شجرة طوبى، و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك، فنثرت ما فيها من جوز و لوز و سكر؛ فاللوز من درّ و الجوز من الياقوت و السكر من سكر الجنة. فالتقطنه الحور العين، فهو عندهن في الأطباق تتهادينه، و يقلن: «هذا من نثار تزويج فاطمة بعلي».
فعند ذلك أحضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أصحابه و قال: أشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي، فلمّا التقى البحران: بحر ماء النبوة من فاطمة و بحر ماء الفتوة من علي. هنالك مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [١]: برزخ التقوى لا يبغى عليّ على فاطمة بدعوى، و لا فاطمة على عليّ بشكوى. «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» [٢]، اللؤلؤ الحسن، و المرجان الحسين. فجاءا سبطين سيدين شهيدين حبيبين إلى سيد الكونين، فهما روحاه و ريحانتاه. كلما راح عليهما و ارتاع إليهما يقول: «هذان ريحانتاى من الدنيا، و كلما اشتاق إليهما يقول: ولداي هذان، سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما، و فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها، و يؤذيني ما يؤذيها، و يسرني ما يسرّها. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى». [٣]
المصادر:
١. رسالة في مدح الخلفاء للمقدسي، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٣ ص ٢٧٨، عن رسالة في مدح الخلفاء.
٣. ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام): ص ١١٦.
١٢٢ المتن:
عن ابن عباس يرفعه إلى سلمان الفارسي قال: كنت واقفا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسكب الماء على يديه، إذ دخلت فاطمة (عليها السلام) و هي تبكي، فوضع النبي (عليه السلام) يده على رأسها
[١]. سورة الرحمن: الآيتان ٢٠- ٢١.
[٢]. سورة الرحمن: الآية ٢٣.
[٣]. سورة الشورى: الآية ٢٣.