الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٦ - ٥٧ المتن
جميعا أنه زوّج أمته فاطمة ابنة رسوله محمد من عبده علي بن أبي طالب، و أمرني أن أزوّجه في الأرض و أشهدكم على ذلك.
ثم جلس و قال لعلي (عليه السلام): قم يا أبا الحسن فاخطب لنفسك أنت. فقام علي (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على رسوله و قال: الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه، و لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلى اللّه على محمد و آله صلاة تزلفه و تحظيه، و النكاح مما أمر اللّه عز و جل به و رضيه، و مجلسنا هذا مما قضاه اللّه و أذن فيه، و قد زوّجني رسول اللّه ابنته فاطمة، و جعل صداقها درعي هذا و قد رضيت بذلك، فسلوه و اشهدوا.
فقال المسلمون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجته يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم. فقال المسلمون: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما.
و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أزواجه فأخبرهنّ، ففرحن و أظهرن الفرح. قال علي (عليه السلام):
و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا الحسن، انطلق الآن فبع درعك و أتني بثمنها حتى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما ...
و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نساءه و الهاشميات مع نساء المهاجرين و الأنصار أن يزفن الحوراء فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ينشدن لها. فحففن بالعروس العذراء و هنّ يعلنّ الفرح و السرور و يردّدن الأناشيد اللطيفة بالصوت الرقيق.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد للسيد الهاشمي: ص ٢٧.
٥٧ المتن:
قال أبو عزيز الخطي: فلما تمّ لها أحد عشر سنة من مولدها خطبها كثير من أكابر قريش، و كان لا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أعرض عنه حتى يئس الناس منها بعد أن بذلوا في ذلك الأموال العظيمة و الشروط الكثيرة، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يجبهم إلى ما طلبوا.