الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٩ - ٣٦ المتن
و أسفلها ثمار أهل الجنة و طعامهم، متدلّ في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لون من الفواكه مما رأيتم في دار الدنيا و ما لم تروه و ما سمعتم به و ما لم تسمعوه؛ و كلما جني منها شيء نبت مكانه، لا مقطوعة و لا ممنوعة، و يجري من أصلها نهر تتفجر منه الأنهار الأربعة: نهر من ماء غير آسن، و نهر من لبن لم يتغير طعمه، و نهر من خمر لذة للشاربين، و نهر من عسل مصفى.
يا فاطمة، إن اللّه تعالى أعطاني في علي (عليه السلام) سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، و أول من يقف معي على الصراط، و أول من يكسى إذا كسيت، و يقول للنار يومئذ: خذي هذا و ذري هذا، و هو أول من يقف معي على يمين العرش، و أول من يقرع باب الجنة، و أول من يسقي معي في عليين، و أول من يشرب معي من الرحيق الذي ختامه مسك، و في ذلك فليتنافس المتنافسون. [١]
يا فاطمة، هذا ما أعطى اللّه عليا في الآخرة و أعدّ له في الجنة، إذا كان في الدنيا لا مال له.
و أما قولك «إنه بطين» فهو و اللّه مملوء من العلم الذي خصّه اللّه و أكرمه به دون أمتي، و أما قولك «إنه أنزع عظيم العينين» فإنه خلقه في صفة آدم (عليه السلام)، و أما طول يديه فإن اللّه تعالى طوّلهما ليقتل بهما أعداءه و أعداء رسوله، و به يظهر الدين كله و لو كره المشركون، و به يفتح الفتوح. و هو الذي يقاتل الكافرين على تنزيل القرآن، و أهل البغي و النكث و المنافقين على تأويله، و يخرج اللّه من صلبه سيدي شباب أهل الجنة الذين يزيّن اللّه بهما عرشه.
يا فاطمة، ما بعث اللّه نبيا إلا جعل ذريته من صلبه و جعل ذريتي من صلب علي (عليه السلام)، و لو لا علي لما كانت لي ذرية. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، لا أختار عليه أحدا من الخلق.
فقال ابن عباس: و اللّه ما كان كفو لفاطمة غير علي (عليه السلام). قال: و كان قد خطبها جماعة من وجوه قريش و رؤسائهم و جميع الصحابة، و بذلوا في ذلك المال الخطير و النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
[١]. سورة المطففين: الآية ٢٦.