الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٤ - ٦٨ المتن
الكلام أنه زوّجه بها بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر. فيكون قد عقد له عليها و هو في دار أبي أيوب و دخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين كما ستعرف.
و خطبها أبو بكر ثم عمر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرة بعد أخرى فردّهما فمرة يقول: «إنها صغيرة»، و مرة يقول: «أنتظر بها القضاء». و ما كانت خطبتهما لها إلا لشدة الرغبة في نيل الشرف مع أنهما لا يحتملان الإجابة إلا احتمالا في غاية الضعف، و إلا فكيف يظنان أنه يزوّجها أحدهما مع وجود أخيه و ناصره و ابن عمه الذي ليس عنده زوجة، و أفضل أهل بيته و أصحابه، و هو بعد لم ينس فضل أبي طالب العظيم عليه، فلم يكن يتصور متصور أنه يزوّجها غيره أو يرى لها كفوا سواه، لكن شدة الرغبة و التهالك في شيء قد يدعو إلى التشبث في نيله بالأوهام [١] ...
المصادر:
أعيان الشيعة: ج ٣ ص ١٦٠.
٦٨ المتن:
روي أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام)، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا بكر، أنتظر بها القضاء. ثم خطبها عمر، فقال له مثل ما قال لأبي بكر. ثم أهلّ [٢] علي (عليه السلام)، فقالوا: يا علي، اخطب بعد أبي بكر و عمر، و قد منعهما.
و في رواية قال: كيف و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يعطها أشراف قريش، فذكروا له قرابته من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فخطبها. و روي أن عليا خطب فاطمة (عليها السلام)، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن عليا يذكرك، فسكتت؛ فزوّجها إياه.
[١]. يريد أن أبا بكر و عمر مع أنهم كانوا يعرفون كل ذلك و لكن شدة رغبتهم في نيل هذا الشرف دعاهم إلى ما فعلوا.
[٢]. أي قال له أهلا و سهلا.