الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠٢ - ٧٨ المتن
ما فعلت بالدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي و الذي نفس علي بيده أنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم.
و كان الرسول الكريم يجعل أمر بناته بأيديهن و قد استن استشارتهن في أمر زواجهن، فقال للزهراء (عليها السلام): «إن عليا يذكرك»، فسكتت، فزوّجها. و بذلك تمّ عقد قران أحب اثنين إلى أكرم الأنبياء: فاطمة الزهراء (عليها السلام) أحب الناس إلى أبيها، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) أحب الرجال إلى نفس ابن عمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد كان هذا القرآن، على أصح الروايات التي ترضيها النفس، في رجب بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر.
المصادر:
١. خديجة أم المؤمنين: ص ٢٦٧، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٣٣ ص ٣٢٩.
٧٨ المتن:
قال عبد العزيز الثعالبي: خطبها كبار الصحابة أضراب أبي بكر و عمر، فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه: «إني أنتظر بها القضاء»، فعلموا بذلك أنه يريد أن يزوّجها من ابن عمها علي بن أبي طالب يشدّ بها ظهره. فأتاه أبو بكر و عمر يحضّانه على خطبتها. فقال علي (عليه السلام) يذكر لهما هذه اليد: «لقد نبّهاني لأمر كنت غافلا عنه».
فجئته، فقلت: هل لك في أن تزوّجني فاطمة؟ فقال: أنتظر حتى أسألها رأيها. ثم كلّمها في ذلك: أي بنية؟ إن ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين؟ فبكت و صارحته برأي يدل على الرجاحة و العقل، و هي لا تنظر للزواج نظرة عاطفية فقط، فقالت: كأنك يا أبت، ادّخرتني لفقير قريش.
فقال لها ما يهوّن عليها روعتها: و الذي بعثني بالحق ما كلّمتك في هذا حتى أذن اللّه لي فيه. فقالت: رضيت يا أبت بما رضيه لي اللّه و رسوله.