الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠١ - ١٤٠ المتن
كان إذا أوصى عليا بها قال: «فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها».
و في الحق أن عليا وضعها على العين و الرأس و أحسن معاملتها، بل لقد حمل عنها عبء كثير من أعمال البيت!
و قبل أن تعود الغزوات بالغنائم و يأخذ منها نصيبه، كان يعمل و يوجر نفسه و يكسب من كدّ يده، و يعود بما كسب فيشترى منه ما يقيم الأود. و عند ما رزقا بالبنين ثقلت أعباء الحياة عليهما و شق عليها عمل المنزل، و ما من أحد يساعدها غير زوجها.
و لقد أجهدتها الرحى التي تطحن بها الشعير، و أجهدها عمل المنزل و تربية الأولاد، فسألت أباها بعد إحدى الغزوات التي غنموا فيها كثيرا أن يمنحها ما يساعدها، و لكنه ما كان ليعطيها غير ما يستحقه زوجها!
و لقد تأخّر بلال يوما عن الأذان، فسأله الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عما أخّره، فأخبره أنه مرّ بدار علي (عليه السلام) فوجد فاطمة (عليها السلام) مجهدة تدير الرحى و ابنها الحسن يبكي، فآثر أن يدير الرحى و يطحن عنها الشعير، للتفرغ هي لإرضاع الطفل.
المصادر:
١. علي (عليه السلام) إمام المتقين: ج ١ ص ٢٩، على ما في إحقاق الحق.
٢. إحقاق الحق: ج ٣٠ ص ٥٥٣، عن علي (عليه السلام) إمام المتقين.
١٤٠ المتن:
قال محمد بن منصور السرخسي:
و أراد رب العرش أن يلقى بها * * * شجر كريم العرق و الأغصان
فقضى فزوّجها عليا، إنه * * * كان الكفي لها بلا نقصان
و قضى الإله من أن تولد منهما * * * ولدان كالقمرين يلتقيان
سبطا محمد الرسول و فلذتا * * * كبد البتول كذاك يعتلقان
فبنى الإمامة و الخلافة و الهدى * * * بعد الرسالة ذانك الولدان