الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٣ - ٥٨ المتن
ثم أقبل على فاطمة (عليها السلام) فقال: أنا و أنت و هو في الرفيق الأعلى يا فاطمة. فقال:
يا فاطمة، إني لم آلك نصحا و لا زوّجتك عن أمري، بل عن أمر ربي، لقد زوّجتك أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما في الدنيا من الأولين و في الآخرة من الصالحين، أنا و أنت في الرفيق الأعلى.
يا فاطمة، إن اللّه عز و جل اطلع إلى الأرض اطلاعة، فاختارني منها و جعلني نبيا، ثم اطلع عليها الثانية فاختار منها عليا بعلك و جعله لي وصيا.
المصادر:
شرح الأخبار: ج ٣ ص ٥٧ ح ٩٧٦.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: شريك بن عبد اللّه، بأسناده عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
٥٨ المتن:
عن ميمون بن مهران، قال: بينما ابن عباس قاعد على شفير زمزم إذا هو برجل قائم بين الركن و المقام رافع يديه و هو يقول: اللهم إني أبرأ إليك من علي بن أبي طالب!!
فقال ابن عباس: يا ميمون ثكلتك أمك، عليّ بالرجل. قال ميمون: فأخذت بيد الرجل فأتيت به ابن عباس، فقال له: ويلك لأي شيء تبرأ من علي بن أبي طالب؟ قال:
لأنه قتل أهل النهروان و أهل صفين و أهل الجمل و أهل النخلة، و كلهم مسلمون لم يشركوا باللّه طرفة عين!!
قال ابن عباس: فما اسمك؟ قال: زمعة بن خارجة الخارجي. قال ابن عباس: إنك لغويّ عن حجتك و إنك لمخذول من إله العرش. ويلك إنه لقد سبقت لعلي سوابق لو سبقت واحدة منهنّ لأهل الدنيا إذا لو سعتهم!! قال له الرجل: فأخبرني بها.