الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٨ - ٧٥ المتن
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ١٩ ص ١٤٢، عن الفتوحات الربانية.
٢. الفتوحات الربانية: ج ٢ ص ٥٠.
٧٥ المتن:
قال عباس محمود العقاد: و من جملة الأخبار يتضح أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقيها لعلي (عليه السلام).
فقد خطبها أبو بكر و عمر فردّهما و قال لكل منهما: «أنتظر بها القضاء»، أو قال: «إنها صغيرة» كما جاء في سنن النسائي.
و في أسد الغابة إنها لما خطبها أبو بكر و عمر و أبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال عمر: «أنت لها يا علي». فقال علي (عليه السلام): «ما لي من شيء إلا درعي أرهنها». فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام).
فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، ثم دخل عليها رسول اللّه فقال: «ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما».
و في رواية أن عليا لما سأله النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «هل عندك من شيء»؟ قال: كلا! فقال له: «و أين درعك الحطمية»؟ أي التي تحطم السيوف، و كان النبي قد أهداه إياها، فباعها و باع أشياء غيرها كانت عنده. فاجتمع له منها أربعمائة درهم.
جاء في أنساب الأشراف للبلاذري: «فباع بعيرا له و متاعا، فبلغ من ذلك أربعمائة و ثمانين درهما و يقال أربعمائة درهم، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب و ثلثها في المتاع ففعل ...».
ثم استطرد صاحب الأنساب إلى رواية أخرى، يرتفع سندها إلى علي (عليه السلام) نفسه، قال:
«سمعت عليا (عليه السلام) يقول: «أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فقلت: و اللّه ما لي شيء، ثم ذكرت صلته و عائدته فخطبتها إليه» فقال: و هل عندك من شيء؟ قلت: لا. قال: فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا؟ فقلت: هي عندي؟ قال: فأعطها إياها.