الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٤ - لفت نظر
المصادر
تهذيب التهذيب: ج ٧ ص ٩٠.
لفت نظر
حديث خطبة علي (عليه السلام) ابنة أبي جهل رغم نقله في المسانيد و المعاجم لأهل السنة، إنما هو من الأحاديث الموضوعة و المختلقة التي وضعه أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معارضة للأحاديث الواردة بشأنه و فضله (عليه السلام)، و إنما أرادوا بذلك منقصته و الإزراء بشخصيته كما نقلوا بعض مناقبه الخاصة به لغيره.
و نحن أوردنا هذا الحديث و الرد عليه في موسوعتنا لحفظ جامعيتها، مذعنا بأنه من الموضوعات المفتعلة كما و قد أجاب عنه علماؤنا الذابّين عن مواليهم أمير المؤمنين و أهل البيت (عليهم السلام) و أثبتوا موضوعيته بدلائل عقلية و نقلية.
و قبل البحث عن أسانيد هذه الأحاديث و رواتها و مضامينها و متونها، نقول:
من الدلائل الواضحة على اختلاقها اهتمام الخصم بنقلها و حفظها و نشرها حتى في مصادر و كتب لم ينقل فيها ما يتصل بشئون الزهراء (عليها السلام) إلا قليلا. و لم ينسوا هذه الأحاديث المجعولة و سعوا في الاحتفاظ بها مع برودتها و معلومية كذبها نظرا إلى محتواها، و قد نقلوها في بعض الكتب بدون المناسبة و بدون ذكر أيّ حديث في فضائلها و مناقبها، و قد كرّروا نقلها في مواضع من كتاب واحد مما لم يجب تكرارها و ذلك لحرصهم بنقلها.
و أما البحث عن أسانيده و رواته، فقد قال المحققون في هذا الموضوع:
إن رواة هذه الأحاديث على العموم أو الأغلب بين زبيري و عثماني و أموي و عباسي، إما مفتيا رسميّا للحكومة أو قاضيا من قبلهم أو مؤذنا لهم أو معلما لأولادهم أو أمينا لبيت مالهم أو كاتبا لهم أو سفيرا بينهم و بين العلماء أو مؤلفا لهم، كما يظهر لمن ألمّ بأحوال رجال هذه الأحاديث.
إن هذه الأحاديث في الصحاح الست و غيرها، كلها تنتهي إلى المسور بن مخرمة، و هو أولا من مخالفي أمير المؤمنين (عليه السلام) كما قال ابن أبي الحديد، و يظهر من أمالي الصدوق أنه كان عثمانيا على ما قال القمي في سفينة البحار.
و كان مع مروان بن الحكم و ابن الزبير و غيرهما و كان لخلافة علي (عليه السلام) كارها كما يظهر من انتقاله إلى مكة بعد موت عثمان إلى أن قتل فيها. و هو كان زهريا تابعا لعبد الرحمن بن عوف و لسعد بن أبي وقاص، و كان مع خاله عبد الرحمن في أمر