الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٧ - ١٤ المتن
قال علي (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم فبع الدرع. فقمت فبعته و أخذت الثمن و دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي و لا أنا أخبرته. ثم قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه فقال: ابتع لفاطمة طيبا. ثم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر و قال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و أردفه بعمار بن ياسر و بعدة من أصحابه.
فحضروا السوق فكانوا يعترضون الشيء مما يصلح، فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه. فكان مما اشتروه: قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سرير مزمّل بشريط، و فراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من جزّ الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف، حشوها إذخر، و ستر من صوف و حصير هجري و رحى لليد، و مخضب من نحاس، و سقاء من أدم، و قعب للبن و شنّ للماء و مطهرة مزفتة و جرة خضراء، و كيزان خزف؛ حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذين كانوا معه الباقي. فلما عرض المتاع على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يقلّبه بيده يقول: بارك اللّه لأهل البيت.
قال علي (عليه السلام): فأقمت بعد ذلك شهرا أصلي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام). ثم قلن أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب لك من رسول اللّه دخول فاطمة عليك؟ فقلت: افعلن.
فدخلن عليه فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه، لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة، و إن عليا يريد أهله، فقرّ عين فاطمة ببعلها و اجمع شملها و قرّ عيوننا بذلك.
فقال: فما بال علي لا يطلب مني زوجته، فقد كنا نتوقع ذلك منه. قال علي (عليه السلام): فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه.
فالتفت إلى النساء فقال: من هاهنا؟ فقالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب و هذه فلانة و فلانة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئوا لا بنتي و ابن عمي في حجري بيتا. فقالت