الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٨ - ٥٨ المتن
٣. في المهدي المنتظر: خرّجه أبو نعيم قال: ثنا سليمان بن أحمد يعني الطبراني، ثنا زريق بن جامع، عن الهيثم بن حبيب، عن سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي.
٤. في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد و غيره، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذه، أنا سليمان بن أحمد، نا محمد بن زريق بن جامع المصري، نا الهيثم بن حبيب، نا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه.
٥٨ المتن:
قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه. فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه، أخشى على نفسي و ولدي الضيعة من بعدك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اغرورقت عيناه بالدموع-: يا فاطمة، أو ما علمت أنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنه حتم الفناء على جميع خلقه و إن اللّه تبارك و تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا. ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك، و أمرني أن أزوّجك إياه، و أن أتخذه أخا و وزيرا و وصيا و أن أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله و بعلك خير الأوصياء و الوزراء، و أنت أول من يلحقني من أهلي. ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك و أحد عشر من ولدك، و ولد أخي بعلك منك.
فأنت سيدة نساء أهل الجنة و ابناك الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و أنا و أخي و الأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون. أول الأوصياء بعد أخي، الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين في منزل واحد في الجنة، و ليس منزل أقرب إلى اللّه من منزلي ثم منزل إبراهيم و آل إبراهيم.