الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠ - ٣٧ المتن
لا يجيبهم إلى شيء، و كان يعرض بوجهه عمن أتاه لها. و لما أتاه علي (عليه السلام) خاطبا لها تلقاه بالإجابة و القبول و بلّغه غاية المأمول و رضي منه بالمهر القليل و لم يرض من غيره بالبذل الجزيل، و لقد أجاد ابن حماد حيث يقول رحمه اللّه:
و قصة القوم لما أقبلوا طمعا * * * لفاطم من رسول اللّه خطّابا
قالوا: نسوق إليها المال مكرمة * * * و أرغبوا في عظيم المال إرغابا
فقال: ما في يدي من أمرها سبب * * * و اللّه أولى بها أمرا و أسبابا
و جاءه المرتضى من بعد يخطبها * * * فردّ مستحيا منه و قد هابا
و قام منصرفا قال النبي ص له * * * و قد كسي من حياء كل جلبابا
أ جئتني تخطب الزهراء؟ قال: نعم * * * فقال: حبا و إكراما و إيجابا
هل في يديك مهر؟ فقال له: * * * ما كنت أذخر أموالا و أسبابا
فقال: ما فعلت هاتيك درعك؟ قا * * * ل الطهر: ها هي ذا للخطب إن نابا
فقال: نرضى بها مهرا، فزوّجه * * * ففاز من فاز لما خاب من خابا
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص ٤٣.
٣٧ المتن:
عن علي (عليه السلام): إن فاطمة صلّى اللّه عليها و على ذريتها بنت محمد نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرضت في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأتاها نبي اللّه عائدا لها في نفر من أصحابه، فاستأذن فقالت:
يا أبه، لا تقدر على الدخول عليّ، إن عليّ عباءة إذا غطّيت بها رأسي انكشفت رجلاي و إذا غطيت بها رجلاي انكشف رأسي. فلفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثوبه و ألقاه إليها فتستّرت به، ثم دخل، فقال: كيف تجدك يا بنية؟