الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٧ - ١٥ المتن
ذو و الأسنان و الأموال من قريش و لم تزوّجهم، فزوّجتها من هذا الغلام؟ فقال: يا أسماء، أما إنك ستزوجين بهذا الغلام و تلدين له غلاما.
فلما كان الليل قال لسلمان: «ايتيني ببغلتي الشهباء» فأتاه بها، فحمل عليها فاطمة (عليها السلام) فكان سلمان يقودها و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم بها.
فبينا هو كذلك إذا سمع حسا خلف ظهره فالتفت، فإذا هو جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جمع كثير من الملائكة. فقال: يا جبرئيل، ما أنزلكم؟ قال: نزفّ فاطمة إلى زوجها. فكبّر جبرئيل، ثم كبّر ميكائيل، ثم كبّر إسرافيل، ثم كبّرت الملائكة، ثم كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم كبّر سلمان الفارسي. فصار التكبير خلف العرائس سنة من تلك الليلة.
فجاء بها فأدخلها على علي (عليه السلام) فأجلسها إلى جنبه على الحصير القطري، ثم قال:
يا علي هذه بنتي، فمن أكرمها فقد أكرمني، و من أهانها فقد أهانني. ثم قال: اللهم بارك لهما و بارك عليهما، و اجعل لهما ذرية طيبة إنك سميع الدعاء. ثم وثب فتعلقت به و بكت، فقال لها: ما يبكيك فقد زوّجتك أعظمهم حلما و أكثرهم علما.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٤٠ ح ٢٦، عن كشف الغمة.
٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٦٨.
الأسانيد:
في كشف الغمة: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام).
١٥ المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأبى رسول اللّه عليهما.
فقال عمر: أنت لها يا علي، فقال: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها. فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة.