الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٠ - المصادر
فجاءت فاطمة (عليها السلام) في بردين و عليها دملجان من فضة مزعفران بزعفران، و معها أم أيمن و نسوة، و قعدت في جانب و علي في جانب. فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «أ هاهنا أخي»؟
فقالت: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟! قال: نعم.
و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة: ائتني بماء. فقامت إلى قعب في البيت تعثر في مرطها- أو قال- في ثوبها من الحياء. فأتت فيه بماء فأخذه و مجّ فيه و قال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال لها: تقدّمي فتقدّمت، فنضح بين ثدييها و على رأسها، و قال: «إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم».
ثم قال لها: أدبري فأدبرت فصبّ بين كتفيها و قال: إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم. و قال لها: إني الآن أنكحتك أحب أهلي إليّ.
ثم قال لعلي (عليه السلام): «ائتني بماء»، و صنع بعلي (عليه السلام) ما صنع بفاطمة (عليها السلام)، و دعا له بما دعا لها به.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ادخل بأهلك على اسم اللّه و البركة، و رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سوادا وراء الباب، فقال من هذا؟ فقالت: أسماء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أسماء بنت عميس؟ قالت نعم. قال: أ مع بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جئت إكراما لرسول اللّه. قالت: نعم، فدعا لها بدعاء.
قالت: إنه لأوثق عملي عندي. ثم خرج و قال لعلي: دونك أهلك، و غلّق عليها الباب بيده. قالت أسماء: فلم يزل (صلّى اللّه عليه و آله) يدعو لهما خاصة لا يشرك في دعائهما أحدا حتى توارى في حجرته (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان من دعائه: «جمع اللّه شملهما و أطاب نسلهما و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة و أمن الأمة».
المصادر:
١. رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٩.
٢. ذخائر العقبى للطبري: ص ٢٩ بتفاوت فيه.
٣. إحقاق الحق: ج ١٨ ص ١٨٠، عن الإشراف على فضل الأشراف.
٤. الإشراف على فضل الأشراف: ص ٦٠ شطرا منه، على ما في الإحقاق.
٥. نظم درر السمطين، على ما في الإحقاق.