الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧ - ٢٢ المتن
الأسانيد:
١. في كشف الغمة عن كفاية الطالب لمحمد بن يوسف الكنجي الشافعي، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
٢٢ المتن:
قال ابن عباس: كانت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (عليها السلام) تذكر، فلا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أعرض عنه و قال: أتوقّع الأمر من السماء، إن أمرها إلى اللّه تعالى.
فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): إني و اللّه ما أرى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يريد بها غيرك.
فقال له علي (عليه السلام): ما أنا بذي دنيا يلتمس ما عندي، و قد علم (صلّى اللّه عليه و آله) أنه ما لي حمراء و لا بيضاء. فقال له سعد: أعزم عليك لتفعلنّ. فقال علي (عليه السلام): ما ذا أقول؟ قال له: تقول له:
جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد.
فانطلق علي (عليه السلام) و تعرّض للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كأنّ لك حاجة؟ فقال: أجل.
فقال: هات. فقال: جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا و حبّا! فقال ذلك لسعد. فقال: لقد أنكحك ابنته، إنه لا يخلف و لا يكذب ...
[فلما دخل البيت دعا فاطمة (عليها السلام) و قال لها: قد زوّجتك يا فاطمة (عليها السلام) سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة من الصالحين، ابن عمك علي بن أبي طالب.
فبكت فاطمة (عليها السلام) حياء و لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما زوّجتك من نفسي بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء. و كان جبرائيل الخاطب، و اللّه تعالى الولي، و أمر شجرة طوبى فنثرت الدر و الياقوت و الحلي و الحلل، و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة و يقلن: «هذا نثار فاطمة».