الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٨ - ٥١ المتن
و أخيرا حملت (عليها السلام) بجنينها الأخير، و قد سماه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) محسنا قبل أن يولد. و لكن أسقط قبل الولادة و ذلك بعد وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بأيام أثر حوادث مؤلمة و مؤسفة معروفة.
عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فترة قصيرة تتراوح بين الخمس و سبعين يوما أو خمس و تسعين يوما و بين الستة أشهر. فكانت أول أهل بيته لحاقا به كما أخبرها هو (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه.
و لقد عاشت هذه الفترة القصيرة و هي تعاني أشد الآلام الجسدية و النفسية على أثر ما ورد عليها من الظلم و الأذى من بعض صحابة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى ماتت و هي غاضبة ساخطة و أوصت بأن تدفن ليلا بسرّ و خفاء و يعفى قبرها. هكذا كان حيث لا يعرف لفاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبر معين إلى الآن. فهي تزار في ثلاث أماكن: في البقيع و في بيتها الملاصق للمسجد و تزار أيضا بين قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و منبره.
المصادر:
في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص ٤٢.
٥١ المتن:
عن عامر بن واثلة، قال: كنت يوم الشورى سمعت عليا (عليه السلام) و هو يقول: استخلف الناس أبا بكر و أنا و اللّه أحق بالأمر و أولى به منه، و استخلف أبو بكر عمر و أنا و اللّه أحق بالأمر و أولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم، لا يعرف لهم عليّ فضل، و لو أشاء لاحتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم و لا عجميهم المعاهد منهم و المشرك تغيير ذلك. فناشدهم بفضائله إلى أن قال:
قال: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطاي الحسن و الحسين ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيدي شباب أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا.