الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠١ - ٧٧ المتن
المصادر:
١. مجمع فقه السلف عترة و صحابة و تابعين للكتاني: ج ٧ ص ١٥، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٣٣ ص ٣٢٨.
٧٧ المتن:
قال عبد المنعم محمد عمر: تقدّم أبو بكر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فترفّق (صلّى اللّه عليه و آله) به و قال: «أنتظر بها القضاء»، فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردّك يا أبا بكر.
ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي. فخطبها، فقال له مثل ما قال لأبي بكر: «أنتظر بها القضاء». فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال له: ردّك يا عمر. و شاع الخبر في المدينة.
و كان أول من أخبر عليا بذلك جارية له، فقالت: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟
و لا شك أن كلامها بعث في نفسه تفكيرا عميقا، فقد كان يصعب عليه أن يذهب لخطبتها و هو صفر اليدين لا يملك شيئا يمهرها به.
و علم أهله من بني هاشم بالخبر، فأخذوا يحثّونه على أن يخطبها، و لكنه تهيب الموقف بعد أن رفض الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) خطبة صاحبيه. فذكر له أهله قرابته من أبيها و أنه لن يردّ ابن عمه، و علم نفر من الأنصار بالخبر و كانوا يحبون فاطمة و عليا، فأخذوا يشجعونه على أن يطلبها، و شجّعه عمر بن الخطاب إذا قال له: «أنت لها يا علي».
أثّر كل ذلك في نفس علي (عليه السلام) فتشجّع و قصد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد روى بعد ذلك ما حدث فقال: «كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جلالة و هيبة. فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللّه ما أستطيع أن أتكلّم. فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ. فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم. قال: و هل عندك شيء تستحلها به؟ فقلت: لا و اللّه يا رسول اللّه. فقال: