الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٧ - ٣٩ المتن
يا فاطمة، إني آخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنة بيدي فأدفعها إلى علي فيكون آدم و من ولد تحت لوائه.
يا فاطمة، إني غدا مقيم عليا على حوضي يسقي من عرف من أمتي.
يا فاطمة، و ابنيك الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و كان قد سبق اسمهما في توراة موسى، و كان اسمهما في الجنة شبرا و شبيرا، فسماهما الحسن و الحسين، لكرامة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على اللّه تعالى و لكرامتهما عليه.
يا فاطمة، يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة، و يكسى عليّ حلتين من حلل الجنة، و لواء الحمد في يدي و أمتي تحت لوائي، فأناوله عليا لكرامته على اللّه تعالى، و ينادي مناد: يا محمد، نعم الجد جدك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي.
و إذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي، و إذا جثوت جثا عليّ معي، و إذا شفّعني شفّع عليا معي، و إذا أجبت أجيب علي معي، و إنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة.
قومي يا فاطمة، إن عليا و شيعته هم الفائزون غدا.
و قال: بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى جلس إليها فقال: يا فاطمة، ما لي، أراك باكية حزينة؟ قالت: يا أبي، و كيف لا أبكي و تريد أن تفارقني؟ فقال لها:
يا فاطمة، لا تبكين و لا تحزنين، فلا بد من مفارقتك.
قال: فاشتد بكاء فاطمة (عليها السلام)، ثم قالت: يا أبه، أين ألقاك؟ قال: تلقيني على تل الحمد أشفع لأمتي. قالت: يا أبه، فإن لم ألقك؟ فقال: تلقيني على الصراط و جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و إسرافيل آخذ بحجزتي، و الملائكة من خلفي و أنا أنادي: يا رب أمتي أمتي، هوّن عليهم الحساب! ثم أنظر يمينا و شمالا إلى أمتي و كل نبي يومئذ مشتغل بنفسه، يقول: يا رب نفسي نفسي، و أنا أقول: يا رب أمتي أمتي. فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت و علي و الحسن و الحسين. فيقول الرب: يا محمد! إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت عنهم، ما لم يشركوا بي شيئا و لم يوالوا لي عدوا.