الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٥ - استصحاب الكلى
- ردّه: أَننا لا نجري الاستصحاب في العنوان و الصورة الذهنية بما هي ليرد الإشكال، و إِنما نجريه في العناوين بما هي حاكية عن الواقع؛ ذلك لأَنَّ الاستصحاب- و كلّ حكم شرعي- إِنّما يعرض على الواقع الخارجي بتوسط العناوين الحاكية عنه، و في المقام نجد الواقع بتوسط العنوانين التفصيليين (الحدث الأصغر و الأكبر) معلوم الارتفاع أو البقاء، فلا يستصحب، و لكنه بتوسط العنوان الإجمالي الكلّي (مفهوم الحدث) مشكوك البقاء، فيجري
استصحابه.
٥٢٥- اعترض على استصحاب بقاء الكلّي من القسم الثاني (استصحاب كلّي الحدث المردّد بين الأصغر و الأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء) بأَنّه محكوم باستصحاب عدم حصول (الحدث الأكبر)؛ لأَنَّ الشك في بقاء كلّي الحدث مسبب عن الشك في حصول الحدث الأكبر، و معلوم أَنَّ الأصل السببي مقدّم على المسببي، و رافع لموضوعه تعبّداً، بيّن ردّ هذا الاعتراض.
- ردّه: أَنَّه لا حكومة؛ لأَنَّ عدم بقاء كلّي الحدث لازم عقلي لاستصحاب عدم تحقّق (الحدث الأكبر)، و ليس لازماً شرعيّاً؛ إِذ لا دليل من الآيات و الروايات يقول: إِذا لم يكن الحدث الأكبر متحققاً، فإِنَّ كلّي الحدث ليس باقياً، و حكومة الأصل السببي على المسببي مشروطة بأَن تكون الملازمة بين السبب و المسبب شرعيّة لا عقليّة.
٥٢٦- اعترض على استصحاب بقاء الكلّي من القسم الثاني (استصحاب كلّي الحدث المردّد بين الأصغر و الأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء)، بأَنَّ الحدث الأصغر منتف وجداناً، و الأكبر محرز الانتفاءِ باستصحاب عدمه، و بضمّ هذا الاستصحاب الى الوجدان تتحقق الحجّة على عدم الكلي فعلًا، فتعارض الحجة على بقاء الكلّي المتمثّلة في استصحابه، بيّن ردّ هذا الاعتراض.
- ردّه: أَنَّ الحكم أَما أن يترتّب على وجود الكلّي بما هو وجود له، أو يترتّب على وجود الكلّي بما هو وجود للحصص، بحيث تكون كلُّ حصة موضوعاً للحكم بعنوانها، فعلى الأول يجري استصحاب بقاء الكلّي لإِثبات موضوع الحكم، و لا يمكن نفيه باستصحاب عدم الحدث الأكبر مع ضمّه الى الوجدان؛ لأَنَّ انتفاء الكلّي لازم عقليّ لانتفاء الحصتين، و ليس
لازماً شرعيّاً، و على الثاني لا يجري استصحاب بقاء الكلّي في نفسه حتى يعارض باستصحاب عدم الحدث الأكبر مع ضمّه لانتفاء الحدث الأصغر وجداناً؛ و ذلك لأَنَّ وجود الكلّي ليس