الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٤ - استصحاب الكلى
الأصغر أم الأكبر، وعليه ينهدم الركن الأول لجريان الاستصحاب، بل إِنّ الاستصحاب لا يجري لعدم الشك في البقاء؛ لأنَّ إِحدى الحصتين (الحدث الأصغر) معلومة الانتفاء، و الحصة الأخرى (الحدث الأكبر) معلومة البقاء.
٥٢٢- اعترض على استصحاب الكلّي من القسم الثاني (استصحاب الحدث المردّد بين الأصغر الأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء) بأَنه لا علم بالحصة حدوثاً؛ إِذ لا يعلم أَنَّ الحصة الحادثة هي الحدث الأصغر أو الأكبر، بل لا شكَّ في الحصة بقاءً؛ للعلم بارتفاع الأصغر
و بقاء الأكبر، بيّن الرد على هذا الاعتراض.
- ردّه: أَنّه مبني على التفريق بين استصحاب الكلّي و استصحاب الفرد، بأَنّ الأول يجري في الحصة، و الثاني في الحصة مع المشخّصات، و الصحيح أَنَّ استصحاب الكلّي ليس بمعنى استصحاب الحصة، بل هو استصحاب الواقع المرئي بعنوان جامع، و هذا متحقق في المقام؛ فإِنَّ عنوان الحدث الجامع للأصغر و الأكبر، يعلم بحدوثه و يشك في بقائه، فيجري استصحابه، و لا يرد عليه الاعتراض المذكور.
٥٢٣- اعترض على استصحاب الكلّي من القسم الثاني (استصحاب الحدث المردّد بين الأصغر و الأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء) بأَنّه لا شكّ في البقاء؛ لأَنَّ اليقين يتعلّق بالواقع المردّد، فلا بد من تعلّق الشك به على ترديده ليجري الاستصحاب، و الحال أَنَّ الواقع ليس مشكوك البقاء على كلِّ تقدير؛ لأَنَّ الحدث الأصغر منتف جزماً، و الاكبر باق جزماً، بيّن الردَّ على هذا الاعتراض.
- ردّه: أَنّه مبني على القول بأَنَّ اليقين يتعلّق بالواقع المردّد، و الصحيح أَنّه متعلّق بالكلّي و العنوان الجامع، و هو في المقام كلّي الحدث الجامع بين الأصغر و الأكبر، و هو متيقَّن الحدوث؛ لأجل العلم بتحقق أحد الحدثين، و مشكوك البقاء؛ لأجلِ التردّد في كيفية حصوله؛ و أَنّه حصل ضمن الأصغر، فيكون مرتفعاً، أم ضمن الأكبر فيكون باقياً، فيجري استصحابه.
٥٢٤- اعترض على استصحاب الكلّي من القسم الثاني (استصحاب الحدث المردّد بين الأصغر و الأكبر عند الشك في بقائه بعد الوضوء) بأن الحدث الأصغر معلوم الارتفاع و الحدث الأكبر معلوم البقاء، و جريانه في الصورة الذهنيّة للكلّي (مفهوم الحدث) لا معنى له؛ لأَنَّ الصور الذهنيّة ليست محطّاً للأحكام الشرعيّة لتستصحب، بيّن الردّ على هذا الاعتراض
.