الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٤٧ - وحده القضية المتيقنة و المشكوكة
مستنبط منه، و تعبير آخر عنه.
٤٣٨- الركن الثالث للاستصحاب بصياغة الشيخ الانصاري هو: إِحراز بقاء الموضوع، بيّن الوجه في اختيار هذه الصياغة من وجهة نظره.
- الوجه في ذلك: أَنَّه مع تبدّل الموضوع لا يكون الشكّ شكّاً في البقاء، فلا يمكن مثلًا استصحاب نجاسة الخشب بعد استحالته و صيرورته رماداً؛ لأَنَّ موضوع النجاسة المتيقنة و هو الخشب لم يَعُدْ باقياً.
٤٣٩- الركن الثالث للاستصحاب بصياغة الشيخ الانصاري هو: إِحراز بقاء الموضوع، بيّن الاشكال الذي واجهته هذه الصياغة عند تطبيق الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة.
- يتمثّل الإشكال في أَنّه يلزم على هذه الصياغة عدم جريان الاستصحاب في موردين من موارد الشبهة الموضوعيّة، أولهما: الشك في بقاء وجود الشيء؛ لأَنَّ موضوع الوجود هو الماهيّة، و لازم الشك في بقاء الوجود الشك في بقاء الماهيّة؛ لأَنَّ الماهيّة لا تتحقق إِلّا بالوجود، و مع الشك في بقاء الماهيّة لا يحرز بقاء الموضوع، فلا يجري استصحاب الوجود، و ثانيهما: الشك في بقاءِ عدالة زيد مع الشكّ في بقائه حيّاً، فلا يجري استصحاب بقاء العدالة؛ لعدم إحراز موضوعها و هو حياة زيد.
٤٤٠- قال الشيخ الانصاري: الركن الثالث للاستصحاب هو: إحراز بقاءِ الموضوع، و لكن الآخوند عدل عن هذه الصياغة الى التعبير عن الركن الثالث بأَنّه: اتحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة، فما هو الداعي لهذا العدول؟
- الداعي له عدم جريان الاستصحاب على صياغة الأنصاري في مورد الشك في أصل بقاء وجود الشيء، و كذلك في مورد كون المشكوك صفة ثانوية كالعدالة، فيما إِذا شُكَّ في بقاء عدالة زيد حال الشك في بقائه حيّاً، مع أَنَّ المعروف بينهم جريان الاستصحاب في الموردين، هذا مع أَنَّ صياغة الأنصاري لا مبرر لها؛ لأَنَّ دليل الاستصحاب عبَّر بلا تنقض اليقين بالشك، و هذا لا يستفاد منه صياغة الأنصاري، بل أقصى ما يفيده اتحاد المشكوك و المتيقّن؛ بقرينة ذكر نقض اليقين بالشك؛ إِذ بدون الاتحاد لا يصدق النقض.
٤٤١- قيل: لو عبّرنا عن الركن الثالث للاستصحاب باحراز بقاءِ الموضوع، لم يجر