الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩٢ - عاشرا الطولية بين طرفى العلم الاجمالى
عاشرا الطولية بين طرفى العلم الاجمالى
٢٨٤- ما معنى الطولية بين طرفي العلم الإجمالي؟ مثّل لإِجابتك.
- معناها: أن يكون أحد طرفي العلم الاجمالي مترتباً على عدم الآخر، و مثاله: أَنْ نفترض كون وجوب الحجّ مترتباً على عدم وجوب وفاء الدين، و علم المكلّف إجمالًا أَما بوجوب الحجّ عليه، و أَما بوجوب وفاء الدين، فوجوب الحج في طول وجوب وفاء الدين.
٢٨٥- معنى الطوليّة بين طرفي العلم الاجمالي أَن يكون أحدهما مترتباً على عدم الآخر، كأن نفترض وجوب الحج مترتباً على عدم وجوب وفاء الدين، و علم إجمالًا بأَحد الأمرين، و للطولية صورتان، المطلوب منك بيانهما.
- الصورة الأولى: أَنْ يكون وجوب الحجّ مترتباً على عدم وجوب قضاءِ الدين، حتى لو كان هذا العدم ثابتاً ثبوتاً ظاهريّاً، أي: بالأصل العملي، الصورة الثانية: أن يكون وجوب الحجّ مترتباً على عدم وجوب وفاء الدين واقعاً، فلا يكفي ثبوت عدمه ظاهريّاً بتوسط الأصل.
٢٨٦- إذا كان وجوب الحجّ مترتباً على عدم وجوب وفاء الدين، و لو كان هذا العدم ثابتاً ظاهريّاً بتوسط الأصل العملي، و علم اجمالًا بوجوب الحج أو وفاء الدين، لم يكن هذا
العلم منجِّزاً؛ لانهدام ركنه الثالث، بيّن الدليل على ذلك.
- دليله: أَنَّ الأصل المؤمّن عن وجوب وفاء الدين يجري و لا يعارضه الأصل المؤمّن عن وجوب الحجّ؛ لأَنَّ وجوب الحجّ يصبح معلوماً بمجرد إِجراء البراءة عن وجوب وفاء الدين، فلا يبقى موضوع للأصل فيه؛ لأَنَّ الأصل لا يجري في حال العلم، و إنما يجري في حال الشك.
٢٨٧- إذا كان وجوب الحجّ مترتباً على عدم وجوب وفاء الدين و لو ظاهراً بتوسط الأصل، و علم إجمالًا بوجوب أَحدهما، فهل تزول منجزيّة هذا العلم بانهدام ركنه الثالث بناءً على عليّة العلم الاجمالي، و استحالة جريان الأصل المؤمّن في بعض الأطراف و لو لم يكن له معارض؟
- نعم، تزول المنجزية بجريان الأصل عن وجوب وفاء الدين حتى بناءً على القول بالعليّة؛ و ذلك لأَنّ استحالة جريان الأصل المؤمّن في بعض الأطراف إِنما هي بسبب العلم