الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٩٠ - تاسعا العلم الاجمالى بالتدريجيات
ركنه الثالث، وضّح تقريبهم لاختلال هذا الركن بصيغته الأولى.
- توضيحه: أَنَّ المرأة في بداية الشهر تحتمل حرمة المكث فعلًا، و تحتمل حرمته في منتصف الشهر مثلًا، و لما كانت الحرمة الأولى محتملة فعلًا، فإنها تكون مورداً للأصلِ المؤمّن دون الثانية؛ إِذ لا يحتمل وجودها في أوّل الشهر، و انما يحتمل وجودها في منتصفه، فلا تقع مورداً للأصل المؤمن الّا في منتصف الشهر، و هذا يعني أَنَّ الأصل المؤمّن يجري في بداية الشهر عن حرمة المكث بلا معارض، و هو معنى عدم التنجيز.
٢٧٩- قيل: إِنَّ العلم الإجماليَّ بالتدريجيّات غير منجّز؛ لانهدام ركنه الثالث، و برهن على انهدامه بصيغته الأولى بأنَّ الأصل المؤمّن يجري عن الحرمة المحتملة في بداية الشهر بلا معارض؛ لأنَّ الحرمة المحتملة في منتصف الشهر لا يحتمل وجودها ليجري الأصل المؤمّن عنها، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ الانهدام غير حاصل؛ لأَنَّ الأصل المؤمّن الجاري عن الحرمة المحتملة في أوّل الشهر معارض بالأصل الجاري عن الحرمة المحتملة في منتصف الشهر؛ لأَنّ التعارض بين أصلين ليس كالتضاد بين لونين ليشترط في حصوله وحدة زمانهما، بل مردّه الى عدم إِمكان شمول دليل الأصل المؤمّن للطرفين كلّ في زمانه، و بما أَنه لا مرجّح للأخذ بدليل الأصل المؤمّن في طرف دون آخر، فيقع التعارض بينهما و التساقط، و يبقى العلم الاجمالي على المنجزيّة.
٢٨٠- مُثِّلَ للعلم الاجمالي بالتدريجيّات بعلم المرأة- إذا ضاعت عليها أيام عادتها- بحرمة دخول المسجد في بعض الأيام من الشهر، و قيل: إِنَّ هذا العلم غير منجّز؛ لاختلال ركنه الثالث، وضّح تقريبهم لاختلال هذا الركن بصيغته الثانية.
- توضيحه: أَنَّ العلم الاجماليَّ التدريجي لا يصلح لتنجيز معلومه على كلّ تقدير؛ و ذلك لأنَّ حرمة دخول المسجد المحتملة في منتصف الشهر لا تكون منجّزة في بداية الشهر؛ لأنَّ تنجّز كل تكليف فرع ثبوته و فعليّته، ففي بداية الشهر يكون العلم الاجمالي منجزاً لمعلومه على تقدير ثبوته في بداية الشهر، و لا ينجزه على تقدير ثبوته في منتصفه.
٢٨١- قيل: إِنَّ العلم الاجمالي التدريجي ليس منجّزاً؛ لانهدام ركنه الثالث، و استدل على انهدامه بصيغته الثانية بأَنه في بداية الشهر لا يصلح لتنجيز الحرمة على تقدير ثبوتها في