الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧٤ - رابعا الانحلال الحكمى بالامارات و الاصول
متعلّقه هو نفس سبب العلم الاجمالي، و أما على الثاني فإِنَّ الانحلال يحصل مطلقاً و بلا شرط؛ لأنَّ المعلوم التفصيلي مصداق للمعلوم الاجمالي جزماً؛ لعدم تخصص المعلوم اجمالًا و تقيّده بالسبب، و معه يسري العلم من الجامع الى الفرد، و يحصل الانحلال.
٢٢٨- يشترط في انحلال العلم الاجمالي بالتفصيلي أَن يكون المعلوم التفصيلي متحداً زماناً مع المعلوم الاجمالي، فما ذا يترتب على هذا الشرط؟ علّل لإِجابتك.
- يترتب عليه: أَنَّ المعلوم التفصيلي اذا كان متأخراً زماناً عن المعلوم الاجمالي، لم يحصل الانحلال الحقيقي، كما لو علم اجمالًا في الصباح بنجاسة أحدهما غير المعيّن، و علم في المساء بنجاسة أحدهما المعيّن بنجاسة أخرى، و علّة عدم الانحلال هي أَنَّ المعلوم تفصيلًا ليس مصداقاً للمعلوم إجمالًا، فلا يسري العلم من الجامع الى الفرد.
٢٢٩- لا يشترط في انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي حقيقة التعاصر بين نفس العلمين، بيّن ما يترتب على ذلك، مع التعليل.
- يترتب عليه أَنَّ العلم التفصيلي المتأخر زماناً يوجب الانحلال الحقيقي أيضاً، إِذا أُحرز كون معلومه مصداقاً للمعلوم بالاجمال، كما لو علم صباحاً بنجاسة واحد غير معيّن من إِناءَين، ثم علم مساءً بأنَّ الإناءَ الذي تنجّس في الصباح هو الإناءُ الأوّل مثلًا، و علّة ذلك: أَنَّ مجرد تأخر العلم التفصيلي مع إحراز المصداقيّة لا يمنع من سراية العلم قهراً من الجامع الى الفرد، و هو معنى الانحلال.
رابعا الانحلال الحكمى بالامارات و الاصول
٢٣٠- عرّف بكلّ من الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي و الانحلال الحكمي.
- الانحلال الحقيقي هو الذي يزول فيه العلم الإجمالي من النفس حقيقة بسبب العلم
التفصيلي الوجداني بثبوت التكليف في أحد الطرفين، و أَما الانحلال الحكمي ففيه يكون العلم الاجمالي باقياً في النفس حقيقة، و لكن يزول حكمه، أي تنجيزه لكلا الطرفين، بسبب قيام أمارة أو أصل منجّز للتكليف في بعض الأطراف.
٢٣١- علّل انهدام الركن الثالث لمنجزيّة العلم الاجمالي بكلّ من صيغتيه، بجريان