الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٧١ - ثانيا الاضطرار الى بعض الاطراف
بالحدوث، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنه يمكن جريان استصحاب حرمة التدخين الى المغرب على تقدير حدوثها (بناءً على القول بتقوّم الاستصحاب بحدوث الحالة السابقة لا باليقين بها)، وعليه يحصل العلم الإجمالي أَما بثبوت استصحاب حرمة التدخين الى المغرب، أو بثبوت حرمة شرب الشاي الى الظهر، و هذا العلم منجّز للطرفين.
ثانيا الاضطرار الى بعض الاطراف
٢٢٠- إذا علم المكلّف إجمالًا بنجاسة أحد إِناءَين، و كان مضطراً فعلًا الى تناول أحدهما المعيّن، سقط العلم الاجمالي عن منجزيّته لحرمة الطرفين، فما الدليل على ذلك؟
- دليله: انهدام الركن الأول من أركان المنجزيّة؛ لعدم العلم بجامع التكليف الفعلي حينئذ؛ و السبب في ذلك أَنَّ المكلّف يحتمل أَنَّ النجس هو الإناء المضطر اليه، و قد ارتفعت حرمته بالاضطرار، و معه يكون الشك في حرمة الإناءِ الثاني بدويّاً، فتجري البراءة عنه بدون معارض؛ لأنَّ حرمة الإناء المضطر اليه غير محتملة، فلا حاجة لإجراء الأصل المؤمّن عنها.
٢٢١- إذا علم المكلّف إجمالًا بنجاسة أحد إِناءَين، و كان مضطراً الى أحدهما المعيّن، سقط العلم الاجمالي عن المنجزيّة، و لكن بشرط أَن لا يكون الاضطرار حاصلًا بعد العلم الاجمالي، اذكر علّة هذا الشرط.
- علّته: أَنَّ الاضطرار الى أَحد الإناءَين الحاصل بعد العلم الاجمالي، يجعل العلم الاجمالي مردداً بين طرفين، أحدهما قصير الأمد؛ إِذ يعلم أما بحرمة الإناء المضطر اليه فعلًا الى زمان الاضطرار، أو بحرمة الآخر الى الأبد، و مثل هذا العلم ينجّز حرمة الطرفين معاً، كلًّا الى أمده.
٢٢٢- قد يفرض الاضطرار الى تناول أحد الشرابين، قبل العلم إجمالًا بنجاسة
أحدهما، و لكنّ الاضطرار متأخر عن زمان النجاسة المعلومة، كما لو حصل الاضطرار ظهراً، ثم علم- قبل التناول- بتنجّس أحدهما غير المعيّن صباحاً، فهل يكون العلم الاجمالي هنا منجِّزاً، أم لا؟ علّل لإجابتك.