الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٩ - الاعتراضات العامه على أدلة البراءه
تكاليف إلزاميّة في مجموع الشبهات، فجريان البراءة في جميع الشبهات مخالف للعلم الاجمالي، و جريانها في البعض ترجيح بلا مرجّح، بيّن ردَّ الآخوند على هذا القول.
- ردّه: أَنَّ العلم الاجمالي المذكور منحلّ بعلم إجمالي صغير بثبوت التكاليف في دائرة أخبار الثّقات؛ لتوفر شرطي الانحلال من كون أطرافِ العلم الصغير بعض أطراف الكبير، و عدم زيادة المعلوم بالاجمالي الكبير على المعلوم بالصغير، و مع الانحلال تكون الشبهة خارج نطاق العلم الصغير بدوية، فتجري البراءة عن كلّ شبهة لم يقم على إثبات التكليف فيها أمارة معتبرة من أخبار الثقات.
١١٧- قال الآخوند: إِنَّ العلم الاجمالي بثبوت تكاليف في مجموع الشبهات الحكميّة لا يكون منجّزاً لها جميعاً؛ لأنه منحل بعلم إِجمالي أصغر منه بثبوت التكاليف في دائرة أَخبار الثّقات، بيّن الردّ على هذا القول.
- ردّه: أَنَّه غير تام؛ إذ كما يوجد علم اجمالي صغير بثبوت تكاليف في أخبار الثقات، يوجد علم إجمالي صغير آخر بثبوت تكاليف في أَخبار غير الثقات، فإِن كان العلمان
متداخلين كليّاً، كان الانحلال بأحدهما دون الآخر ترجيحاً بلا مرجّح، و الانحلال بهما معاً مستلزماً لحجيّة خبر غير الثقة، رغم كونه أمارة غير معتبرة، و إن كانا متداخلين جزئياً، يلزم أَن يكون المعلوم بالاجمالي الكبير أكبر من المعلوم بالاجمالي الصغير الثابت في أَخبار الثقات، فيختل الشرط الثاني من شروط انحلال الاجمالي الكبير بالصغير.
١١٨- قيل: إِنَّ العلم الإجمالي الذي تضمّ أطرافه كلّ الشبهات يسقط عن المنجزيّة باختلال الركن الثالث من الأركان الأربعة التي يتوقف عليها تنجيزه، اشرح هذا القول، و بيّن دليله.
- شرحه: أَنَّ الركن الثالث و هو تعارض جريان البراءة في الأطراف، غير متوفر هنا، و دليله: أَنَّ جملة من الأطراف قد تنجّزت فيها التكاليف بالحجج المعتبرة من ظهور آية، و خبر ثقة، و استصحاب مثبت للتكليف، ممّا يؤدّي الى عدم جريان البراءة فيها، فتجري في بقيّة الأطراف بلا معارض، فينحلّ العلم الاجمالي حكماً، و ان لم يرتفع حقيقةً، و إنما ترتفع منجزيّته بسبب عدم تعارض الأصول في أطرافه.
١١٩- قيل: إِنّ العلم الاجمالي بثبوت تكاليف في مجموع الشبهات غير منجّز لها؛