الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣١ - أدلة البراءه من السنة
و عدم ارتفاعه، و على الثانية نتمسك باطلاق الدليل لنفي جميع الأحكام؛ لأَنّه ينزل شرب الخمر الخطئي مثلًا منزلة العدم، و مقتضى الاطلاق تنزيله منزلة العدم بلحاظ جميع الأحكام لا خصوص المؤاخذة.
٨٧- في حديث الرفع، قد يصحح الرفع بعناية صبّه على الأَشياء المذكورة في الحديث بوجودها الخارجي، مع افتراض كون الرفع تنزيليّاً لا حقيقيّاً، و قد يصحح بعناية صبّ الرفع على تلك الأشياء بوجودها التشريعي لا الخارجي، بيّن الثمرة المترتبة على كلٍّ من هاتين العنايتين.
- الثمرة: أَنّه على العناية الأولى لا يمكن شمول حديث الرفع لحالة الاضطرار الى ترك الصوم مثلًا؛ لأنّ رفع الترك خارجاً و تنزيله منزلة العدم عبارة عن وضع الفعل و إثباته، و الحديث يتكفّل الرفع لا الوضع، و أما على العناية الثانية فإِنَّ الحديث يكون شاملًا للحالة المذكورة؛ إِذ لا يلزم من ذلك إِثبات الصوم، بل يلزم رفع موضوعيّة ترك الصوم للحرمة.
٨٨- مثّلْ لتطبيق حديث الرفع في كلّ من الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة.
- مثاله في الأحكام التكليفيّة أَنّ المكلّف إذا شرب المسكر مضطرّاً أو مكرهاً، فلا حرمة و لا عقاب، و مثاله في الأحكام الوضعيّة ما لو أُكره المكلّف على معاملة كالبيع، فإنّه يكون باطلًا و لا يترتب عليه مضمونه من النقل و الانتقال.
٨٩- قالوا: يختصّ حديث الرفع بما إِذا كان في الرفع امتنانٌ على العباد، بيّن دليل هذا القول، و الثمرة التي تترتب عليه.
- دليله: أَنَّ الحديث مسوق مساق الامتنان؛ لأَنَّ الرفع إِنما يكون للشيء الثقيل الذي يكون في إِزالته تيسير و امتنان، و الثمرة: عدم إِمكان تطبيق الحديث على البيع المضطر اليه لإبطاله؛ لأَنّ إِبطاله يعني إِيقاع المضطر في المحذور، و هو خلاف الامتنان، بخلاف تطبيقه على بيع المكرَه؛ فانه يعني تعجيز المكرِه عن تحقيق غرضه.
٩٠- قالوا: إِنَّ الرفع في فقرة (رفع ما لا يعلمون) أَمّا واقعي و أمّا ظاهري، بيِّن مرادهم بكلّ من هذين النوعين من الرفع.
- المراد بالرفع الواقعي ارتفاع الحكم عن الشاكّ فيه حقيقة و واقعاً، فالمكلف غير العالم بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلًا، لا يكون الوجوب ثابتاً في حقّه، و المراد بالرفع