الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٣٠ - أدلة البراءه من السنة
و منشئ للاحكام، و ليس مخبراً عمّا يقع خارجاً، بخلاف عناية تقدير كلمة محذوفة؛ فليس هناك قرينة تساعد عليها؛ لأنَّ تقدير كلمة محذوفة مخالف للظاهر حتى في كلام النبي (صلى الله عليه و آله) بما هو مستعمل؛ إِذ الأصل في كلامه عدم التقدير.
٨٤- في حديث الرفع ما هو الوجه في ترجيح عناية كون المرفوع هو الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها التشريعي لا الخارجي، على عناية رفعها بوجودها التكويني رفعاً تنزيليّاً؟
- الوجه في ذلك: أَنَّ عناية الرفع التنزيلي للشيء بوجوده الخارجي لا تتم في جميع الأشياء المذكورة في الحديث؛ لأَنَّ بعضها ليس له وجود خارجي ليعقل رفعه بمعنى تنزيل وجوده الخارجي منزلة العدم، كما في (ما لا يطيقون)؛ ففي حال ترك المكلّف للصوم بسبب عدم إِطاقته، لا يوجد شيء خارجاً لينزّل منزلة العدم، بينما عناية الرفع التشريعي تتمّ هنا؛ إِذ ينفى وقوع ترك الصوم هنا موضوعاً للحرمة في عالم التشريع.
٨٥- في حديث الرفع، قد يصحح الرفع بعناية تقدير أمر قابل للرفع حقيقة، و قد يصحح بعناية جعل الرفع منصبّاً على الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها التشريعي لا الخارجي، فما هي الثمرة التي تترتب على كلٍّ من هاتين العنايتين؟
- الثمرة: أَنّه على العناية الأولى يكون المقدّر غير معلوم، بل مردّد بين المؤاخذة و بين
الحكم، فيقتصر فيه على القدر المتيقّن و هو المؤاخذة؛ لأنها ترتفع بارتفاع الحكم و عدم ارتفاعه، و على العناية الثانية نتمسك باطلاق الرفع لنفي جميع الأحكام؛ لأنّ الحديث عليها يفيد مثلًا: أَنَّ شرب الخمر خطأً لا يقع موضوعاً في عالم التشريع، و مقتضى الاطلاق عدم وقوعه موضوعاً لأَيّ حكم، لا خصوص المؤاخذة.
٨٦- في حديث الرفع، قد يصحح الرفع بعناية تقدير أمر محذوف قابل للرفع حقيقة، و قد يصحح بعناية جعل الرفع منصبّاً على الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها التكويني، و لكنه رفع تنزيليّ، و ليس حقيقيّاً، بيّن الثمرة التي تترتب على كلٍّ من هاتين العنايتين.
- الثمرة: أَنّه على العناية الأولى يكون المقدّر المحذوف غير محدّد، بل مردد بين المؤاخذة و بين الحكم، فيقتصر على القدر المتيقّن و هو المؤاخذة؛ لأَنها ترتفع بارتفاع الحكم