الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢٩ - أدلة البراءه من السنة
المبذولة في تصحيح الرفع هي تقدير أمر قابل للرفع كالحكم.
- توضيحها: أَنَّ حديث الرفع على هذه العناية يكون ناظراً الى الاحكام المذكورة في أدلة الاحكام الأولية (كالحرمة في دليل: شرب الخمر حرام) و يريد رفعها و نفيها، فيكون على وزان حديث (لا ضرر)، فكما أنّ هذا الحديث ينفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر، كذلك حديث الرفع ينفي الحكم في صورة الخطأ و النسيان.
٨١- وضّح حكومة حديث الرفع على أدلة الأحكام الأوليّة بناءً على كون العناية المبذولة في تصحيح الرفع هي صبّه على الخطأ و النسيان ... الخ بوجودها التشريعي لا الخارجي.
- توضيحها: أَنَّ حديث الرفع يكون بهذه العناية ناظراً الى محمول أَدلة الأحكام الأوليّة نظراً عنائيّاً؛ لأَنَّ النظر فيه الى الثبوت التشريعي للموضوع الذي هو عين الثبوت التشريعي للحكم، فيكون على وزان حديث (لا رهبانية في الاسلام)، فكما أَنَّ هذا ينفي وقوع الرهبانية موضوعاً في عالم التشريع و مقصوده نفي استحبابها، كذلك حديث الرفع ينفي وقوع الفعل الصادر خطأً و نسياناً موضوعاً في عالم التشريع، و مقصوده نفي حرمته.
٨٢- وضّح حكومة حديث الرفع على أدلة الاحكام الأوليّة بناءً على كون العناية المبذولة في تصحيح الرفع هي صبّ الرفع على الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها
التكويني، رفعاً تنزيليّاً لا حقيقيّاً.
- توضيحها: أَنَّ حديث الرفع يكون بهذه العناية ناظراً الى موضوع أدلة الأحكام الأوليّة و منزّلًا إِياه منزلة العدم، فيكون على وزان حديث (لا ربا بين الوالد و ولده)، فكما أَنَّ هذا ناظر الى موضوع (الربا حرام) و منزّل للربا بين الوالد و ولده منزلة العدم، كذلك حديث الرفع ناظر الى شرب الخمر خطأً، و منزّل له منزلة العدم، و المقصود رفع حرمته.
٨٣- في حديث الرفع رجّح السيّد الشهيد عناية كون المرفوع هو الأشياء المذكورة في الحديث بوجودها التشريعي لا الخارجي، على عناية كون المرفوع أمراً مقدّراً، و أَنّه الحكم أو المؤاخذة، فما وجه هذا الترجيح؟
- وجهه: أَنَّ حمل الرفع على الوجود التشريعي و إِن كان خلاف الظاهر، إِلّا أَنَّ هناك قرينة تساعد عليه، و هي ظهور الحديث في كون الرفع صادراً من النبيّ (صلى الله عليه و آله) بما هو شارع