الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ٢٦ - أدلة البراءه من السنة
- تقريبه: أَنَّ المراد بالإضلال أما تسجيلهم ضالّين، فيستحقّون العقاب، و أَمّا سلب أسباب الهداية عنهم، و أن كلًّا منهما لا يحصل إِلّا بعد بيان ما يتّقى من المحرّمات، فيثبت أَنّه قبل بيان حرمة الشيء لا يعاقب على ارتكابه، و هو معنى البراءة.
٧١- ما هي النسبة بين دليل البراءة: (و ما كان الله ليضل قوماً بعد إِذ هداهم، حتى يبيّن لهم ما يتقون) و بين دليل وجوب الاحتياط، على فرض كون المراد في الآية بيان حرمة الشيء بعنوانه الأوّلي؟ علّل لإجابتك.
- النسبة هي تعارض الدليلين؛ لأنَّ إِرادة ما يُتقى و يحرم بعنوانه الأوّلي، يجعل المخالفة منحصرة ببيان الحكم الواقعي، كأن يقول المولى: التدخين حرام، و دليل وجوب الاحتياط يبيّن الحكم الظاهري، أي: يُبيّن ما يحرم بعنوانه الثانوي، فيقول: التدخين المشكوك الحرمة حرام، فلا يكون رافعاً لموضوع البراءة، بل معارضاً لها.
٧٢- ما هي النسبة بين دليل البراءة: (و ما كان الله ليضلّ قوماً بعد إِذ هداهم، حتى يبيّن لهم ما يتقون) و بين دليل وجوب الاحتياط، إذا أريد من الآية بيان ما يحرم و لو بعنوان ثانويّ ظاهري؟ اشفع جوابك بالتعليل.
- النسبة هي الورود؛ أي أَنَّ دليل الاحتياط يكون وارداً على الآية؛ لأَنَّ موضوع البراءة هو عدم البيان، الأَعم من الحرمة الواقعيّة و الظاهرية، و دليل وجوب الاحتياط يبيّن حرمة
الشيء ظاهراً و بعنوان كونه مشكوك الحرمة، فيرتفع بذلك موضوع البراءة المستفادة من الآية.
أدلة البراءه من السنة
٧٣- استدل للبراءة بما روي عن الصادق (عليه السلام): «كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي»، و الورود في الرواية قد يكون بمعنى الصدور، و قد يكون بمعنى الوصول، بيّن ما يترتّب على كلا الاحتمالين.
- يترتّب عليه: أَنَّ الورود بمعنى الصدور، و أَنَّ كلَّ شيء مباح و مطلق حتى يصدر فيه نهي، لا يفيد إِثبات البراءة عن التكليف المشكوك؛ إِذ يحتمل صدور النهي عنه و عدم وصوله، و أَما الورود بمعنى الوصول، و إباحة كلّ شيء ما لم يصل الى المكلّف نهي عنه، فإِنّه يفيد إثبات