الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٥٥ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
- يرد عليه: أنَّه لا موجب لاستفادة جعل الحكم المماثل من دليل الاستصحاب، لكي نرتّب على ذلك انحصار جريان الاستصحاب بكون المستصحب حكماً أو موضوعاً، بل مُفاده النهي عن نقض اليقين بالشك، أَما بمعنى النهي عن النقض العملي، و أَما بمعنى النهي عن النقض الحقيقي إرشاداً الى بقاء اليقين السابق، أو بقاء المتيقَّن السابق ادّعاءً، و على جميع هذا التقادير لا يلزم كون المستصحب حكماً أو موضوعاً، بل يلزم كونه أمراً قابلًا للتنجيز أو التعذير؛ فإِنّه يمكن للشارع حينئذ أَن يتعبّد المكلّف ببقاء اليقين أو المتيقّن، أو بعدم النقض العملي.
مقدار ما يثبت بالاستصحاب.
٤٦٢- ما معنى ثبوت المستصحَب بالاستصحاب؟
- معناه: الثبوت التعبدي على مستوى العمل، لا الثبوت حقيقة.
٤٦٣- الآثار و اللوازم الشرعية للمستصحب على ثلاثة أقسام، عددها و مثّل لكلٍّ منها.
- الأول: أن يكون المستصحب موضوعاً لحكم شرعي، كاستصحاب العدالة، التي هي موضوع للحكم الشرعي بجواز الايتمام، الثاني: أَن يكون المستصحب حكماً شرعيّاً واقعاً
موضوعاً لحكم شرعي آخر، كاستصحاب وجوب الوفاء بالدين، فهو حكم شرعي يقع موضوعاً للحكم بعدم وجوب الحج، و الثالث: أَن يكون المستصحب موضوعاً لحكم، و حكمه يكون موضوعاً لحكم آخر، و مثاله: استصحاب طهارة الماء الذي يغسل به الطعام المتنجّس، فهو موضوع للحكم بطهارة الطعام، و هذا الحكم موضوع للحكم بحليّة تناول الطعام.
٤٦٤- عرِّف بالآثار و اللوازم العقليّة للمستصحب، و وضّحها بالتمثيل.
- اللوازم العقليّة هي: اللوازم التي يكون ارتباطها بالمستصحب تكوينيّاً، و ليس بالجعل و التشريع، و مثالها: نبات اللحية اللازم تكويناً لبقاء زيد، فإِنّه أثر غير شرعي لاستصحاب حياة زيد.