الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٥٣ - الاثر العملى
هو صالح للتنجيز و التعذير.
٤٥٥- صيغ الركن الرابع للاستصحاب بكون المستصحب قابلًا للتنجيز و التعذير، و استدل على تعيّن هذه الصيغة باستظهار إِرادة النقض العملي من دليل الاستصحاب، بقرينة تعلّق النهي به، ممّا يقتضي إِرادة اليقين المقتضي للجري العملي القابل لتنجيز معلومه و التعذير عنه، بيّن ملاحظة السيّد الشهيد على هذه الصياغة.
- لاحظ عليها: أَنَّ تعيّنها لا يتمّ إلّا إِذا كان النهي في قوله (لا تنقض) نهياً تكليفيّاً؛ فإِنَّ هذا النهي لا يمكن تعلّقه بالنقض الحقيقي؛ لكونه غير مقدور، إِلّا أَنه لا يصح على احتمال إِرادة النقض الحقيقي مع حمل النهي على كونه إِرشاداً الى عدم إِمكان حصول نقض اليقين بالشك بحسب عالم الاعتبار؛ بسبب تعبّد الشارع ببقاء اليقين السابق، إِلّا أَنه يكفي لتعيّن الصيغة المذكورة إجمال دليل الاستصحاب و تردده بين احتمال إِرادة النقض الحقيقي أو العملي، فيتعيّن الاقتصار على القدر المتيقن منهما، و هو ما تقرره الصيغة المذكورة.
٤٥٦- صيغ الركن الرابع للاستصحاب بأن يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم شرعي، بيّن ما استدل به على هذه الصياغة.
- استدل عليها، أولًا: بأَنَّ المستصحب إِذا لم يكن حكماً شرعياً و لا موضوعاً لحكم شرعيّ، كان أجنبيّاً عن الشارع، فلا معنى للتعبد به شرعاً، و ثانياً: بأَنَّ مُفاد دليل الاستصحاب جعل الحكم المماثل ظاهراً، فلا بد أَن يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم
شرعي، ليمكن جعل الحكم المماثل على طبقه.
٤٥٧- صيغ الركن الرابع للاستصحاب بأن يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم شرعيّ، بيّن الإشكال المطروح على هذه الصياغة.
- أشكل عليها بأَنَّ لازمها عدم إِمكان جريان استصحاب متعلَّق الحكم قيداً أو جزءاً، كاستصحاب بقاء طهارة الثوب، مع أَنَّ الإمام (عليه السلام) أجراه في الرواية المستدل بها على الاستصحاب، و وجه عدم الإمكان: أَنَّ المتعلّق ليس حكماً شرعيّاً، و ليس موضوعاً لحكم شرعيّ؛ لأَنَّ الحكم إِنّما ينصبّ على الموضوع لا على المتعلّق.
٤٥٨- صيغ الركن الرابع للاستصحاب بأَنْ يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم شرعيّ، و أشكل على هذه الصياغة بأَنَّ لازمها عدم إِمكان استصحاب متعلّق