الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٥٤ - الاثر العملى
الحكم، من قبيل استصحاب طهارة الثوب، بيّن ما أُجيب به عن هذا الإشكال.
- أُجيب عنه بتحويل الطهارة من كونها متعلَّقاً الى موضوع، بالقول: إِنَّ الوجوب بعد تعلّقه بطهارة الثوب، فإِنّه يسقط عن المكلّف لو أوجد طهارة الثوب، فيكون سقوط الأمر معلّقاً على الإتيان بالطهارة، و يصبح الإتيان بالطهارة موضوعاً لسقوط الوجوب، فيجري استصحابها لإِثبات سقوط الوجوب.
٤٥٩- قيل: بناءً على صياغة الركن الرابع للاستصحاب بلزوم كون المستصحب حكماً أو موضوعاً لحكم، يمكن إجراء الاستصحاب في المتعلّق (كطهارة الثوب) بتحويله الى موضوع للحكم، بتقريب: أَنَّ إِيجاد المتعلّق موضوع لسقوط الأمر به، فيجري استصحابه لإثبات عدم الأمر و سقوطه، بيّن ما يرد على هذا القول.
- يرد عليه، أوّلًا: أَنّه بحاجة الى توسعة المقصود بكلمة (الحكم) لتكون شاملة لعدم الحكم، مع أَنَّ ظاهر الحكم في الصيغة الثالثة هو وجود الحكم لا عدم الحكم، و ثانياً: أَنّه بحاجة الى التسليم بأَنَّ إِثبات المتعلّق مسقط لفعليّة الأمر، مع أَننا نراه مسقطاً لفاعليّة الأمر لا لفعليّته.
٤٦٠- صيغ الركن الرابع للاستصحاب بلزوم كون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم، و استدل على ذلك بأَنَّ المستصحب إذا لم يكن كذلك كان أَجنبيّاً عن الشارع، فلا معنى للتعبد به شرعاً، بيّن ما يرد على هذا الاستدلال.
- يرد عليه: أَنَّ التعبّد الشرعي معقول في كلّ مورد ينتهى فيه الى التنجيز و التعذير، و هذا لا يختص بالموارد التي يكون فيها المستصحب حكماً أو موضوعاً، بل يشمل كونه متعلَّقاً للحكم؛ لأَنَّ التعبّد بوقوع الامتثال أو عدمه ينتهي الى التنجيز و التعذير أيضاً، فاستصحاب طهارة الثوب مثلًا يكون معذّراً للمكلّف لو صلّى فيه، و لو لم تكن الطهارة ثابتة واقعاً.
٤٦١- صيغ الركن الرابع للاستصحاب بلزوم كون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً لحكم، و استدل على ذلك بأَنَّ مُفاد دليل الاستصحاب هو جعل الحكم المماثل ظاهراً، فلا بد من كون المستصحب حكماً أو موضوعاً، ليمكن جعل الحكم المماثل على طبقه، بيّن ما يرد على هذا الاستدلال.