الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٤٢ - الشك فى البقاء
بيّن تعقيب السيّد الشهيد على هذا القول.
- عقّب عليه بأَنَّ هناك حاجة إِلى إِثبات ركنيّة الشك في البقاء عن طريق أخذه في لسان أدلّة الاستصحاب؛ لأَنَّ ركنيّة الشك في البقاء لها آثار و أحكام إِضافية يتوقف إِثباتها على أخذ هذا الركن في لسان الأدلة، و لا يمكن إِثباتها عن طريق البرهان المذكور.
٤٢٤- يتفرّع على ركنيّة الشكّ في البقاء عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردّد، وضّح هذه القضيّة مع التمثيل.
- مثالها: أَنْ نعلم بوجود جامع الإنسان في المسجد، و هو مردّد بين زيد و خالد، و نشك في بقاء هذا الجامع؛ لأَننا نرى زيداً خارج المسجد الآن، فإِن كان هو المحقق للجامع حدوثاً، فقد ارتفع الجامع، و إِن كان المحقق للجامع هو خالد، فلعلّه لا يزال باقياً، و في مثل ذلك يجري استصحاب بقاء الجامع إِن كان له أثر شرعي، و لكن لا يجري استصحاب بقاء زيد و لا استصحاب بقاء خالد، أَمّا الأوّل؛ فلأَنّه معلوم الارتفاع، و أمّا الثاني؛ فلأَنَّه مشكوك الحدوث.
٤٢٥- إِذا علم بوجود جامع الإنسان في المسجد مردّداً بين زيد و خالد، و شك في بقاء الجامع، بسبب رؤية زيد خارج المسجد الآن، أمكن اجراء استصحاب بقاء الكلّي دون الفرد المردّد، و لكن قد يقال بإمكان إِجراء الاستصحاب في الفرد المردّد أيضاً، بيّن ما استدلّ به على إِمكان ذلك.
- استدل بأَنَّ الآثار الشرعيّة إِذا كانت مترتبة على وجود الأَفراد بما هي أفراد، أمكن إجراء استصحاب الفرد المردّد على إِجماله، أي أننا لا نستصحب بقاءَ زيد ليقال: إِنّه معلوم الارتفاع، و لا نستصحب بقاء خالد، ليقال: إِنَّه مشكوك الحدوث، بل نجري استصحاب بقاء الفرد الذي دخل المسجد واقعاً، و الذي هو مردّد بحسب علمنا.
٤٢٦- إِذا علم بوجود كلّي الإنسان في المسجد، مردّداً بين زيد و خالد، و شكّ في بقاء الكلّي بسبب رؤية زيد خارج المسجد الآن، فقد قيل: إِنَّ الآثار الشرعية إِذا كانت مترتبة على الأفراد بما هي أَفراد، أمكن استصحاب الفرد المردّد على إِجماله، بأَن نستصحب بقاء الفرد الذي دخل المسجد واقعاً، و الذي هو مردّد حسب علمنا، بيّن ما عقّب به السيد الشهيد على هذا القول.