الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٤١ - الشك فى البقاء
الظاهري، ما لم يحصل المطهّر، و لما كان المطهّر مردّداً بين الغسل بالماء المطلق، أو الغسل بمطلق الماء، يقع الشك في حصوله عند الغسل بالمضاف، و من ثمَّ يقع الشك في بقاء التعبّد بالتنجّس، فيستصحب.
٤٢١- إذا كان الشك في قابليّة المستصحب للبقاء، كما لو دلّت الأَمارة على وجوب الجلوس في المسجد الى الزوال، و شُكَّ في بقاءِ الوجوب بعد الزوال، لم يمكن إجراءُ استصحاب الحكم الواقعي، و لا إجراء الاستصحاب البديل، أي: استصحاب الحكم الظاهري المستفاد من دليل الحجيّة، بيّن علّة التعذّر في كلتا الحالتين.
- أَمّا علّة عدم إِمكان استصحاب الحكم الواقعي بوجوب الجلوس في المسجد، فهي كونه غير متيقَّن الحدوث، و أَمّا علّة عدم جريان الاستصحاب البديل، فهي أَنَّ جريانه يفترض وجود حكم له قابليّة البقاء و الاستمرار ما لم تحصل الغاية الرافعة له، مع أَنَّ الأَمارة لا تدلّ مطابقة و لا التزاماً على أكثر من الوجوب الى الزوال، و هذا يعني أَنَّ التعبُّد على وفقها المستفاد من دليل حجيّتها لا يحتمل فيه الاستمرار اكثر من ذلك، فلا يجري استصحاب الحكم الظاهري؛ لأَنَّه غير محتمل البقاء.
الشك فى البقاء
٤٢٢- الشك في البقاء هو الركن الثاني للاستصحاب؛ لأخذه في لسان أَدلّة الاستصحاب، و قد يقال: إِنَّ ركنيّة الشك في البقاء ضروريّة بلا حاجة إلى أَخذه في لسان الأَدلّة، بيّن الدليل على هذا القول.
- دليله: أَنَّ الاستصحاب حكم ظاهريّ، فلا بد أَنْ يكون الشك مأخوذاً في موضوعه،
و لا يمكن أَنْ يكون الشكّ في أَصل حدوث الحالة السابقة، و إِلّا كان مورداً لقاعدة اليقين، فلا بُدَّ أَنْ يكون الشكُّ في بقائها.
٤٢٣- قيل: إِنَّ ركنيّة الشك في البقاء للاستصحاب ضروريّة بلا حاجة الى أخذه في لسان الأدلّة؛ لأَنَّ الاستصحاب حكم ظاهريّ، و الحكم الظاهري متقوّم بالشك، و لا يمكن أَنْ يكون الشكّ في أَصل الحدوث؛ لأَنَّ هذا مورد قاعدة اليقين، فلا بد من فرض الشك في البقاء،