الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١١٣ - الشبهة الموضوعية للاقل و الاكثر
و الأكثر في الأَجزاءِ أو الشرائط و قد يتردد بين التعيين و التخيير، و أَما المحرّم فإِنَّه منحصر بالتردد بين التعيين و التخيير؛ لأنَّ حرمة الأكثر في قوّة وجوب ترك أحد الأَجزاءِ تخييراً، و حرمة الأقل في قوّة وجوب تركه تعييناً.
٣٤٦- ما حكم دوران المحرَّم بين الأقل (حرمة تصوير رأس الحيوان) و بين الأكثر
(حرمة تصوير كامل جسم الحيوان)؟ علّل لإِجابتك.
- الحكم هو جريان البراءة عن حرمة الأقل، و لا تعارضها البراءة عن حرمة الأكثر، و علّة ذلك أَنَّ حرمة الأقلّ في قوّة وجوب تركه تعييناً، و حرمة الأكثر في قوّة وجوب ترك أحد الأجزاءِ تخييراً، فيدور الأمر بين الوجوب التعييني و التخييري، فتجري البراءة عن التعيين، و لا تجري عن التخيير؛ لأَنَّ لازم ذلك الترخيص في المخالفة القطعيّة.
الشبهة الموضوعية للاقل و الاكثر
٣٤٧- عرّف بالشبهة الموضوعيّة للأقلّ و الأكثر، و مثِّل لها، و بيِّن حكمها.
- الشبهة الموضوعية للدوران بين الأقل و الأكثر هي: الشبهة التي يكون مردُّ الشك فيها الى جهل المكلّف بالحالات الخارجيّة، لا جهله بالجعل، و مثالها: أَنْ يعلم المكلّف بأَنَّ ما لا يؤكل لحمه مانع من صحة الصلاة، و يشكّ في أَنَّ هذا الثوب هل هو ممّا لا يؤكل لحمه، أم لا؟ و حكمها: جريان البراءة عن مانعيّته، أو عن شرطيّة عدم لبسه في صحة الصلاة.
٣٤٨- يرى النّائيني أَنَّ الشبهة الموضوعيّة للواجب الضمني (الجزء أو الشرط) لا يمكن تصويرها إِلّا إِذا كان لهذا الواجب تعلّق بموضوع خارجيّ، و يرى السيّد الشهيد إِمكان تصويرها في غير ذلك أيضاً، و ذلك بلحاظ حالات المكلَّف نفسه، وضح مراده بالتمثيل.
- مثاله: ما لو افترضنا أَنَّ السورة كانت واجبةً على غير المريض في الصلاة، و شَكَّ المكلَّف في مرضه، و هذا يعني الشك في جزئيّة السورة، مع أَنّها واجب ضمنيّ لا تعلّق له بموضوع خارجيّ؛ فإِنَّ المكلّف لو كان مريضاً لم تكن السورة جزءاً للصلاة في حقّه، فيكون الواجب هو الأقلّ، و إِن لم يكن مريضاً، فالسورة جزء في حقّه، و يكون الواجب هو الأكثر، و الحكم هنا هو البراءة عن الجزء المشكوك.