الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦٤
و السكران و شارب المرقد (١) عند زوال العذر. و لو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا و مغربا و أربعا مطلقة، (٢)
في الآخرة.
و الحقّ أنّ توبته تقبل باطنا بمعنى صحّة عبادته بعد ذلك، و يترتّب عليه صحّة قضائه لما فات زمان الردّة؛ حذرا من تكليف مالا يطاق إن أمر بالإسلام، أو سقوط الإسلام عنه إن لم يؤمر به، و لأنّ باب التوبة لا ينسدّ ما بقي التكليف.
و يخصّص عدم القبول بباقي الأحكام من تحتّم قتله، و اعتداد زوجته منه عدّة الوفاة، و قسمة ماله، و غير ذلك.
قوله: «و السكران و شارب المرقد». مع قصدهما إلى ما يوجب السكر و الرقاد، و اختيارهما، و عدم الحاجة إليه، و إلّا لم يجب القضاء. و هذا كلّه مع عدم عروض ما يسقط القضاء في أثناء ما يوجبه أو يقارنه، فلو طرأ الحيض على السكرى و نحوه سقط القضاء زمانه.
قوله: «و لو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا و مغربا و أربعا مطلقا». يجوز كونه اسم فاعل و فيه ضمير يعود على المكلّف، أي مطلقا للأربع إطلاقا ثلاثيّا بين الظهر و العصر و العشاء. و يجوز بناؤه للمفعول، و يعود ضميره المذكّر إلى الفعل.
و اعلم أنّه لا ترتيب بين هذه الفرائض الثلاث، و يتخيّر في الرباعيّة بين الجهر