الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٤ - السابع تقديم الحمد على السورة
و السرّ إسماع نفسه صحيحا (١)، و إلّا تقديرا.
[السابع: تقديم الحمد على السورة]
السابع: تقديم الحمد على السورة، فلو عكس عمدا بطلت [١] (٢)، و ناسيا يعيد على الترتيب.
عرفا، كما يعتبر ذلك في السّر. و لم يذكر لأكثرهما حدّا، و ذهب بعض الأصحاب إلى تساوي أكثر السرّ و أقلّ الجهر [٢]، و الحقّ أنّهما حقيقتان متباينتان تباينا كلّيا، فلا يجتمعان في مادّة؛ لأنّ التفصيل يقطع الاشتراك. و لو تمّ ما ذكره القائل أمكن القراءة في جميع الصلوات بوجه واحد، و هو ما تصادقا عليه، و هو مخالف للنصّ [٣]، و الإجماع الذي نقله الشيخ فيه [٤]، و المنقول منه بخبر الواحد حجّة، فلا يقدح فيه خلاف ابن الجنيد. [٥].
قوله: «صحيحا». حال من المضاف إليه، و هو (نفسه)، و العامل فيه المصدر، و هو (إسماع). و سوّغ مجيء الحال من المضاف إليه كون المضاف جزأه، و قد ذكر اعتباره في إسماع القريب. و قوله: (و إلّا تقديرا) متعلّق بالأمرين معا، أي و إن لم يتّفق الصحيح القريب يراعي التقدير، و يصدق عدم المركّب بعدم جزءيه أو أحدهما.
قوله: «تقديم الحمد على السورة، فلو عكس عمدا بطلت». أي الصلاة؛ لتحقّق النهي المفسد للعبادة، هذا مع العمد، و في حكمه الجهل. أمّا الناسي فيعيد القراءة على
[١]- في «ش ٢» و «ش ٣»: بطل. و كذا في النسخة التي اعتمدها المصنّف في المقاصد العليّة، حيث علّق عليها قائلًا:
و كان الأولى تأنيث الضمير؛ ليعود على الصلاة جريا على القاعدة، و لإيهامه عدم بطلان الصلاة حيث عدل عن ضميرها، و خالف الباب المطّرد.
[٢] كابن إدريس الحلّي في السرائر ١: ٢٢٣، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٢٦٠.
[٣] التهذيب ٢: ١٦٢/ ٦٣٥، الاستبصار ١: ٣١٣/ ١١٦٣.
[٤] الخلاف ١: ٣٧١ المسألة ١٣٠ كتاب الصلاة.
[٥] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ١٧٠ المسألة ٩٣ كتاب الصلاة.