الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - المقدّمة الرابعة مراعاة الوقت
و للعصر الفراغ من الظهر (١) و لو تقديرا (٢)، و للمغرب ذهاب الحمرة المشرقيّة، (٣)
قوله: «و للعصر الفراغ من الظهر». المراد أنّ وقت العصر يدخل متى فرغ من صلاة الظهر تامّة الأفعال و الشروط، بحسب الواجب شرعا من قصر أو تمام. و لو فرض سهوه عن بعض الأفعال فإن كان ممّا يتلافى بعد الصلاة فلا بدَّ من اعتبار وقته، و إلّا لم يجب الصبر بها حتى يمضي مقدار وقته.
قوله: «و لو تقديرا». أي على تقدير أن لا يصلّي الظهر في أوّل الوقت، يكون وقتها المختص بها ما لو قدّر وقوعها فيه لوسعها، على ما ذكرناه من التفصيل، فإذا مضى هذا المقدار اشترك الوقت بينها و بين العصر، إلّا أنّ هذه قبل هذه.
و إنّما تظهر فائدة الاشتراك و الاختصاص فيما لو صلّى العصر قبل الظهر ناسيا و لم يذكر حتى فرغ منها، فإن وقعت في المشترك أو دخل و هو فيها صحّت، و إن وقعت بأسرها في المختص بالظهر بطلت، و لو ذكر في الأثناء عدل إلى الظهر و صحّت على التقديرين، و كذا القول في العشاءين.
قوله: «و للمغرب ذهاب الحمرة المشرقية». المراد ذهاب الحمرة الكائنة في جهة المشرق بأسره إلى أن تتجاوز قمّة الرأس، فإنّ ذلك علامة غيبوبة الشمس عن الأفق المغربي، فإنّه