الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٨ - الثاني عشر اباحة المكان
[الثاني عشر: اباحة المكان]
الثاني عشر: اباحة المكان، فلو توضّأ في مكان مغصوب (١) عالما مختارا بطل، و متى عرض له شك [١] في أثنائه أعادهو ما بعده. (٢)
قوله: «إباحة المكان». المراد بالمكان هنا: ما يشغله المكلّف من الحيّز، أو ما يستقرّ عليه و لو بواسطة أو وسائط. فالطهارة و الصلاة في الهواء المغصوب باطلة و إن كان مستقرا على موضع مباح، و كذا على البساط المغصوب و الخفّ و نحوهما، و بالعكس. و المراد به:
العالم بالغصب و إن جهل الحكم، و يلحق به الناسي دون جاهل أصل الغصب. و خرج بقيد الاختيار ما لو حبس في مكان مغصوب، فإنّ طهارته و صلاته فيه صحيحة مع سلامة المطهر من الغصب.
قوله: «و متى عرض له شكّ في أثنائه أعاده و ما بعده». أي المشكوك فيه المدلول عليه بالشّك، هذا إذا لم يكثر شكّه، و لو كثر بنى على فعل المشكوك فيه كالصلاة. و تقييد الإعادة بالشكّ في الأثناء يخرج منه ما لو عرض الشكّ بعد الفراغ، فإنّه لا يلتفت و إن لم ينتقل عن محلّه. و تعبير بعضهم بالانصراف [٢] مجاز أو مؤوّل بالانصراف عن الاشتغال بالأفعال.
[١] في «ش ١»: الشكّ.
[٢] كالشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٢٤، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب ١: ٥٠، و المحقّق في الشرائع ١: ٢٤.