الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١ - المقدّمة الأولى الطهارة
و الأولى التيمّممع تعذّر الغسل (١)، و يختص التيمّم بخروج الجنب و الحائض من المسجدين (٢).
دمهما قبل الفجر بمقدار الغسل، و المستحاضة غير القليلة الدم. و إنّما أطلق اتّكالا على ما فصّله قبل. و لا فرق في الصوم بين الواجب و المندوب بالنسبة إلى الغاية، فيشترط في صحّة المندوب الغسل و إن كان غير واجب كالصلاة المندوبة.
قوله: «و الأولى التيمّم مع تعذّر الغسل». أي لأجل الصوم، و هو رجوع عمّا تقدّم، أو احتياج. و الوجه وجوبه حينئذ و البقاء عليه حتى يطلع الفجر، و في جواز النوم و تجديده كلّما انتبه قبل الفجر نظر.
قوله: «و يختصّ التيمّم بخروج الجنب و الحائض من المسجدين». أي لا يشاركه الغسل في ذلك [١] و إن أمكن فعله في المسجد و لم يستلزم تلويث المسجد بالنجاسة، و لا فرق بين مساواة زمان الغسل لزمان التيمّم أو قصوره عنه و إن كان الفرض بعيدا؛ لإطلاق النصّ [٢]، و يؤيّده وجوبه على الحائض، فإنّه دليل على عدم اعتبار الطهر في هذا التيمّم.
[١] في ذلك: لم ترد في «غ».
[٢] الكافي ٣: ٧٣/ ١٤.