الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٦ - المقدِّمة
و العلم المتكفّل بذلك علم الكلام (١).
ثمّ المكلف [١] بها الآن (٢) من الرعية صنفان:
و لا ينحصر الدليل فيما ذكره العلماء، بل كلّ ما أوصل منه إلى العلم بالأمور المذكورة، كدليل العجوز و غيرها.
و لا يشترط في ذلك عبارة؛ لقصور العوام عنها غالبا، بل يكفي المعرفة بذلك بالقلب و التصوّر له بمخيّلة الذهن.
و لا يشترط معرفة شرائط الدليل و الإنتاج بإتقان علم الحدّ و البرهان في الوجوب العينيّ، و إنّما ذلك من الواجبات الكفائيّة لردّ شبهة الخصوم؛ حراسة للمذهب من تسلّط الخصم.
قوله: «علم الكلام». هو العلم الباحث عن الذات الإلهيّة و صفاتها و أفعالها، و النبوّة، و الإمامة، و المعاد على قانون الإسلام، سمّي به لوجوه مذكورة فيه.
قوله: «ثمّ المكلّف بها الآن». الضمير يعود إلى الصلاة الواجبة مطلقا، كما ذكر فيما قبله [٢]؛ لعدم اختصاص اليوميّة بذلك. و إنّما عطف ب (ثمّ) لينبّه على شدّة افتراق المعطوف و المعطوف عليه، إذ الأوّل محلّه أصول الفقه، و الثاني أصول الدين.
و (الآن): اسم للزمان الحاضر، و أراد به زمانه (رحمه اللّه)، و ما ماثله من زمان غيبة الإمام (عليه السّلام) عن أهله مجازا. و احترز به عن زمان ظهوره (عليه السّلام) فإنّ الناس فيه
[١] في «ش ١» و «ش ٢»: إنّ المكلّف.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٣ عند قوله: و أعلم أنّها.