الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
..........
بذلك إلى أحكام الاستنجاء بالاستجمار، حيث إنّ الإخلال بذكره هنا يوهم انحصار المطهّر في الماء مطلقا، فعطفه ب (أو) الدالّة على التخيير، و في هذه العبارة تنبيهات و محترزات:
أ: اعتبار ثلاث مسحات لا أقلّ و إن نقي المحلّ بدونها، و هو أشهر القولين.
ب: الاكتفاء بما يحصل به مسمّى المسحات و إن كان خزفا أو خرقا و نحوهما، فلا يختصّ بالحجر.
ج: الاكتفاء بالماسح الواحد ذي الجهات كالخرقة الواسعة و الحجر ذي الشعب، و هو أشهر القولين، و نفى عنه المصنف في الذكرى الريب [١]، و منعه المحقّق في المعتبر [٢]، و هو أجود، و لا بعد فيه بعد ورود النصّ. [٣]
د: وجوب الزائد على الثلاث لو لم يحصل النقاء بها، و لا ينحصر حينئذ في عدد.
ه: اشتراط طهارة الماسح؛ لأنّ النجس لا يطهّر غيره. و لا فرق حينئذ بين المستعمل إذا طهّر أو كان طاهرا كالمكمّل للثلاث إذا حصل النقاء بدونه، و غيره.
و: يدخل فيه ما حرم الاستجمار به لحرمته، كالمطعوم على خلاف فيه ما لم يستلزم استعماله كفرا كورق المصحف و تربة الحسين- (عليه السّلام)- المحترمة، إذ لا تتصور حينئذ الطهارة. و يدخل في العبارة الصقيل غير القالع للنجاسة، و الرّخو، و نحوهما، فلا بدّ من الاحتراز عنها. و الضابط على هذا التقدير في الآلة كونها جسما طاهرا صلبا ناشفا،
[١] الذكرى: ٢١.
[٢] المعتبر ١: ١٣١.
[٣] التهذيب ١: ٤٩/ ١٤٤، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠.