الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥٧
و مراعاة العدد تماما و قصرا (١)، لا مراعاة الهيئةكهيئة الخوف (٢) و إن وجب قصر العدد، إلّا أنّه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ، (٣)
قوله: «و مراعاة العدد تماما و قصرا». فيجب قضاء ما فات سفرا قصرا، و ما فات حضرا أو بحكمه تماما؛ لعموم قوله (عليه السّلام): «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» [١] و هو موضع وفاق.
قوله: «لا مراعاة الهيئة كهيئة الخوف». أراد ب (الهيئة) الكيفيّة من قيام و قعود و ذكر و نحوها، لا مطلق الهيئة، فإنّ مراعاة العدد من جملة الهيئة.
و حاصل الجملتين وجوب مراعاة الكميّة لا الكيفيّة، و قوله: (و إن وجب قصر العدد) استطراد لذكر شيء من أحكام صلاة الخوف عند ذكره، و من جملتها وجوب قصر الرباعيّة كالسفر و إن عرض الخوف حضرا. و لا فرق في الخوف الموجب لقصر الكميّة و تغيير الكيفيّة بين كون سببه العدو أو اللصّ، أو السبع، أو غيرها.
قوله: «إلّا أنّه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ». هذا الاستثناء منقطع؛ لعدم تقدّم كلام يقتضي إدخال ما بعد (إلا) حتى يخرجه بها و معناه الاستدراك، و التقدير: لكن لو عجز الخائف عن استيفاء الأفعال أومأ برأسه للركوع و السجود، و يجعل السجود أخفض، فإن تعذّر الإيماء بالرأس فبالعينين كما سيأتي.
و ضمير (أنّه) يعود على المصلّي خائفا، المدلول عليه بالسياق.
[١] الكافي: ٣: ٤٣٥/ ٧، التهذيب: ٣: ١٦٢/ ٣٥٠.