الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١١ - الرابع ما يوجب التلافي مع سجود السهو
و لا يجب التعرّض في نيّتهما للأداء و القضاء و إن كان أجود، (١) و يجب في الأجزاء المنسيّة ذلك (٢) [١] أمّا الطهارةو الستر و الاستقبال فشرط في الجميع. (٣)
و على القول به فلو أخّرهما أو تركهما لم يقدح في صحّة الصلاة، و يجب الإتيان بهما فيما بعد و إن طالت المدّة، و يرتّب غيرها من الصلوات عليهما على القول به، و لو خالف صحّت الصلاة.
قوله: «و لا التعرّض في نيّتهما للأداء و القضاء و إن كان أجود». لأنّ الأداء و القضاء من توابع الوقت المحدود، و لا وقت لهما محدودا و إن وجب البدار بهما على الفور.
و وجه كون التعرّض أجود؛ لكون وقت الصلاة وقتا لهما [٢]، فيجب رعايته، و هو خير. [٣]
قوله: «و يجب في الأجزاء المنسيّة ذلك». الإشارة تعود إلى الأداء و القضاء، و وجوب التعرّض فيهما إليهما موضع وفاق، و لأنّهما جزء من الصلاة الواجب فيها ذلك.
و يحتمل عوده إلى جميع ما سبق، و هو وجوبها مع ذلك في الوقت و قبل الكلام، فإنّ للمصنّف قولا في غير هذا الكتاب بوجوب ذلك فيها [٤]، و المسألة موضع خلاف، و لا ريب أنّ مراعاة ذلك أحوط.
قوله: «أمّا الطهارة و الاستقبال و الستر فشرط في الجميع». المراد: الطهارة من الحدث
[١] في «ش ٣»: ذلك كلّه.
[٢] في «غ»: لهما بالتبعية.
[٣] كذا في «غ»، و في «ك»: خيرتان.
و لعلّ الصحيح: (و هو خيرة البيان) إذ أنّ الماتن اختاره في بيانه، و أشار إليه المصنّف في المقاصد العليّة. انظر:
البيان: ٢٥٢، المقاصد العليّة: ٢٨٩.
[٤] البيان: ٢٥٢.