الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٩ - المقدّمة الأولى الطهارة
أو تحمّل عن الغير (١).
و الغايةفي الثلاثة (٢) الصلاة و الطواف (٣) و مسّ خطّ المصحف، (٤)
و لو لم يشرع التجديد لم يجب الوضوء و لا الحدث؛ لعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط.
و أمّا الغسل فإن قيّده بأحد أسبابه الراجحة انعقد، و إلّا فلا. و أمّا التيمّم فلمّا كانت مشروعيّته مشروطة بعدم الماء أو عدم التمكّن من استعماله، اشترط ذلك في انعقاد نذره، فيتوقّع مع الإطلاق.
قوله: «أو تحمّل عن الغير». كالمتحمّل عن الأب، و المستأجر على الصلاة، أو على فعل مشروط بالطهارة، أو عليها نفسها كما لو نذرها ناذر و مات بعد انعقاد نذره و قبل فعلها، فإنّه يجب فعلها عنه كالصّلاة و غيرها.
قوله: «و الغاية في الثلاثة». أي الوضوء و الغسل و التيمّم، و المراد بالغاية: العلّة التي يقع لأجلها الشيء، و يعبّر عنها بما يقال في جواب (لم).
قوله: «الصلاة و الطواف». قد يوهم إطلاقهما اشتراكهما في الغاية مطلقا، و الحقّ أنّ الصلاة مشروطة بالطهارة سواء كانت واجبة أم مندوبة، أمّا الطواف فإنّما يشترط واجبة بها، و أمّا مندوبة فإنّما هي شرط في كماله و لكنّها تصلح غاية له في الجملة، فمن ثمّ أطلقه.
قوله: «و مسّ خطّ المصحف». سواء وجب المسّ بنذر و شبهه أم لإصلاح غلط لا يتمّ إلّا به، أم لا، بمعنى توقّف المسّ على الطهارة، فإن أراده تطهّر، و إلّا فلا، فهو غاية لها و إن