الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و الكلب و أخواه (١)، و المسكر (٢) و حكمه (٣)-
و فيها مسلم صالح للاستيلاد و لو أسيرا أو تاجرا أو غيرهما.
قوله: «و الكلب و أخواه». هما الخنزير، و الكافر: و هو من جحد الإلهيّة، أو الرسالة، أو ما علم من دين الإسلام ضرورة و إن كان مسلما كالناصب: و هو من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم السّلام) أو لأحدهم قطعا، أو لزوما ككراهة ذكرهم و نشر فضائلهم من حيث كونها فضائلهم، و العداوة لمحبّيهم لأجل محبّتهم. و منهم الخوارج و إن اختصّوا باسم خاصّ لإعلانهم ببغض علي عليه الصلاة و السّلام، و كالغلاة، و المجسّمة بالحقيقة، و كمنكر وجوب الصلاة و غيرها من الشرائع الإسلاميّة المعلوم ثبوتها من دين الإسلام ضرورة و إن كان على ظاهر الإيمان.
قوله: «و المسكر». المراد به: المائع بالأصالة، فيدخل فيه الخمر و إن كان جامدا، و تخرج الحشيشة و نحوها من الجامدات المسكرة و إن عرض لها الميعان.
قوله: «و حكمه». و هو ما الحق به شرعا و إن لم يسكر، و هو شيئان:
أحدهما: الفقّاع: و هو المتّخذ من الشعير أو الزبيب إذا حصل له نشيش [١] و قفزان، و ما
[١] النشيش: الغليان. النهاية في غريب الحديث و الأثر ٥: ٥٦، تاج العروس ٩: ٢٠٧.